السعوديون بين الثوابت والمتغيرات/الإشكالية ومعالجة البيت السلماني لها

 السعوديون اليوم بهذه الثوره الثقافيه التجديديه التي يقودها البيت السلماني بين تيارين بين الثوابت المتغيرات

التيار الاول

الثوابت بالنسبه له متغيرات



تيار يريد ان يقول للشعب السعودي أنه لا يوجد شيء في هذا الكون ثابت بل كل شيء متغير وهو يريد بذلك ان يصل الى هدم المبادئ والقيم الاخلاقيه التي تاسست عليها هذه الدوله المباركه بدءا من التوحيد الى اعراف واخلاق الشعب العربي السعودي فهذا التيار لا يوجد لديه خطوط حمراء او حدود معينه للثوابت والمتغيرات فالكل سواء وواحد فمثلا ....فالمثليه الجنسيه بالنسبه له حريه شخصيه واللواط والزنا واشاعه الفاحشه والرذيله والدعاره والتعري باسم السياحه هي بالنسبه له ايضا متغيرات

ولكن ولله الحمد فهذا التيار يعد قله قليله جدا جدا لان الشعب السعودي ولله الحمد في اعظمه واغلبه من اعلى الهرم الى اسفله من القياده الى القاعده من الحاكم الى المحكومين قد استقرت وجدانيته الدينيه والاخلاقيه على احترامهم للثوابت العقائديه والاخلاقيه والعرفيه ولا نزكي على الله احد وقد لاحظت في كلام و اطروحات بعض رموز هذا التيار طرحا يدفع باتباع المتشابه في الكتاب والسنه لخلق نوع من الثقافه الجمعيه في الشعب السعودي تجعلهم يتعاملون مع الثوابت على انها متغيرات وبالتالي يستقبلون اي اجراءات وخطوات تهدم هذه الثوابت باعتبار انه لا يوجد ثوابت وان كل شيء بمثابه متغير. وهذا التيار يستظل بمظله الوطنيه وحب الوطن ليتقرب من الامير محمد بن سلمان الذي اجده ان شاء الله ولا زكي الله احد متفهما للابعاد الباطنيه لهذا التيار فالامير محمد بن سلمان ابن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وهذه الاسره المباركه المشهود لها الله احد باحترام الثوابت الدينيه والعرفيه والاخلاقيه للمملكه العربيه السعوديه تاريخا ودوله وشعبا ولست بصدد التفصيل حول هذا التيار والسبب في ذلك ان دولا عربيه واسلاميه مرت بانفتاح اكثر واقوى وفي فتره ضلالات اشد في الستينات والخمسينات والسبعينات والثمانينات وظهر رموز هذا التيار في تلك الدول نفسه الذي يحاول ان يرفع راسه اليوم في السعوديه ولكنه فشل في مصر والشام والعراق وكل الدول العربيه والاسلاميه وبتصوري انه سوف يفشل فشلا كبيرا في السعوديه ولن يكسب شيئا سوى انه يفضح نفسه ويكشف عما في داخله وباطنه باذن الله تعالى 

اما حديثي عن التيار الثاني فسوف يكون بشئ من التفصيل وهذا التيار هو الذي جعل من المتغيرات بمثابه ثوابت وبسببه نجد الاشكالات التي تظهر في السعوديه ونسمع عنها ونقرا في وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائيه


التيار الثاني 

المتغيرات بالنسبه له ثوابت


عندما يقنعك شخصا ما ان الاشياء التي  تعد من المتغيرات وبالتالي يمكن ان تاخذها او تبدلها او تطورها او تجددها او لا تلتزم بها الالتزام القوي والكامل بكونها ثوابت فتعيش فتره من حياتك على ان هذه الاشياء المتغيره بمثابه ثوابت تتكون عندك عقيده وشخصيه ونفسيه وعقليه واخلاقيه وثقافه تعيش من خلالها وتتعايش مع الاخرين من منطلقاتها وبالتالي تقيم علاقاتك ومواقفك ومحبتك وعداوتك وولائك وتبرؤك وانجذابك ونفورك وابتعادك واقترابك من ومع  الاخرين بناءا على ان هذه المتغيرات ثوابت ثم يظهر لك في وقت ما من يقول لك ان هذه المتغيرات التي عشت فتره من حياتك على اساس انها ثوابت ليست ثابت وانما متغيرات يمكن تبديلها تطويرها تجديدها التخلي عن بعضها او عدم تطبيقها التطبيق الكامل 



فمن الطبيعي ان تجد صعوبه وحرج في صدرك من تقبل هذا المفهوم الجديد والمنطق الجديد والثقافه الجديده والتطور الجديد والتفسير الجديد فقيادة المرأه للسياره وسفر المرأه بدون محرم وتمكين المرأه بحيث قد تكون قاضيه او وزيره او حتى ملكه وحضورك حفله غنائيه او استماعك لموسيقى او حلق لحيتك او الاختلاط في الدراسه او مرفق العمل او المطعم بين النساء والرجال او ذهابك لمشاهده فيلم في السينما او خروج المراه كاشفة عن وجهها او ربما شعرها او مرتديه بنطلون .....الخ 


كل ذلك وغيره كثير في كل المجالات في سلسله طويله لا تنتهي من هذه المتغيرات اصبحت وفق ثقافه الشعب السعودي بسبب طريقه عرضها وتقديمها لهم بمثابه ثوابت  ... فما الذي حدث؟


أتعرفون ما الذي يمكن ان يحدث حينما تعيش فتره من حياتك وتتقرر في ثقافتك حقائق عن هذه المتغيرات بكونها ثوابت؟


تحدث الشيخ صالح المغامسي عن الموسيقى وقال في وقت اخر عن طموحه في انشاء مذهب فقهي جديد وظهر الشيخ عادل الكلباني بمقطع دعائي لموسم الرياض فثارت الثائره وقامت الثورات عليهما وعلى مثلهما وكأنهم قد خرجوا عن الاسلام والسبب في ذلك هو التعامل مع المتغيرات على انها ثوابت والنظر الى المتغيرات على انها ثوابت وتحويل المتغيرات الى ثوابت وبالتالي استقرار اعراف الثقافه  العقائديه  على ان هذه المتغيرات بمثابه ثوابت...مشكلة اليس كذلك؟


يقول شيخ الإسلام رَحِمهُ الله: 

[فصل في تَوَحُّد الملة وتعدد الشرائع وتنوعها، وتوحد الدين المِلِّي دون الشرعي، وما في ذلك من إقرار ونسخ، وجريان ذلك في أهل الشريعة الواحدة بنوع من الاعتبار]



من عنوان الفصل ومن هذه الكلمات البسيطه القليله لشيخ الاسلام ابن تيميه يتبين ان هناك ثوابت وهناك متغيرات الثوابت متعلقه بالتوحيد الواحد بدين الانبياء  والاصول المشتركه بالاجماع من الكتاب والسنه للمسلمين والمتغيرات هي المتعلقه بالشرائع 

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله 

[فالأصول الثابتة بالكتاب والسنة والإجماع هي بمنزلة الدين المشترك بين الأنبياء، ليس لأحد خروج عنها، ومن دخل فيها كان من أهل الإسلام المحض، وهم أهل السنة والجماعة، وما تنوعوا فيه من الأعمال والأقوال المشروعة فهو بمنزلة ما تنوعت فيه الأنبياء]


ان التعامل مع المتغيرات بكونها ثوابت يخالف الحقيقه الطبيعيه في كل شيء. فالله سبحانه وتعالى خلق الشجر وجعل لها الجذر تحت الارض بمثابه الثابت وجعل الجذع والاغصان والفروع والاوراق وما تتعرض له خلال الفصول وما يمر عليها من تاثيرات عوامل التعريه وسقوط الاوراق بمثابه المتغيرات وذلك لكي تستمر دوره الحياه الطبيعيه التي تتحقق من خلالها النفع والفائده ولذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم

[مَثَلُ المُؤْمِنِ كَالخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ، تُفَيِّئُهَا الرِّيحُ مَرَّةً، وتَعْدِلُهَا مَرَّةً، ومَثَلُ المُنَافِقِ كَالأرْزَةِ، لا تَزَالُ حتَّى يَكونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً واحِدَةً]


فتحويل المتغيرات الى ثوابت يخلق تصلبا وتزمتا وتعنتا وتشددا على المستوى الفردي والجماعي ثقافيا واخلاقيا وسلوكيا يؤدي الى الجمود والعقم والانكسار ، حتى وان كان تحت مظلة الدين وبأسم الدين ، لانه قد استقر في عرف العامه على ان الشكل الديني والمظهر الديني والسلوك الديني لا يعقل ان ياتي منه النفاق والشر وهذا الامر غير صحيح فليس كل ظاهر ديني يستلزم سلامه الباطن

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم 

يخرجُ في آخرِ الزمانِ قومٌ أحداثُ الأسنانِ سفهاءُ الأحلامِ يقرأونَ القرآنَ لا يُجاوزُ تَرَاقِيَهُمْ يقولونَ من قولِ خيرِ البريَّةِ ، يمرقونَ من الدِّينِ كما يَمرُقُ السهمُ من الرَّمِيَّةِ



وتحويل المتغيرات الى ثوابت والتعامل معها على انها عقيده وذلك من خلال اتخاذ المواقف العدائيه تجاه من ينتهكها او يقصر فيها او يطالب بتجديدها وهي من المتغيرات هو من باب الغلو والتنطع المنهي عنه في الشريعه والتعمق في تفاصيل واشياء من خلال جعل المتغيرات بمثابه ثوابت

يقول النبي ﷺ: إياكم والغلو في الدين؛ فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين

 ويقول ﷺ: هلك المتنطعون! هلك المتنطعون! هلك المتنطعون

ويقول ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" (ص/285) :

" المتنطع : هو المتعمق ، البحاث عما لا يعنيه ؛ فإن كثرة البحث والسؤال عن حكم ما لم يذكر في الواجبات ولا في المحرمات ، قد يوجب اعتقاد تحريمه ، أو إيجابه لمشابهته لبعض الواجبات أو المحرمات ، فقبول العافية فيه ، وترك البحث عنه والسؤال خير " 

وهو ايضا من باب فرض المشقه على الناس وتكليفهم فوق طاقتهم

فمن حديث عائشة -رضى الله عنها- قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول في بيتي هذا: اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به[1]، رواه مسلم.


وفي الوقت الذي يقدم نفسه هذا الفريق الذي يرى بان المتغيرات والمبنيه على اجتهاده واراءه بكونها بمثابه ثوابت للشعب السعودي وللناس على انهم من يتحدث باسم مذهب اهل السنه والجماعه نجد ان سلوكهم ومواقفهم مع المجتهدين المختلفين معهم في مسائل المتغيرات ومع غيرهم من الناس المقصرين والعصاه  لا يلتزمون بمبدا ومنهج وعقيده اهل السنه والجماعه غمواقفهم تلك ليس لها من قراءه عندي سوى انهم على فراق مع مقتضى عقيده اهل السنه والجماعه فهم 

اولا

ديكتاتوريه عقيدتهم المذهبيه النفسيه

==========================

لا يقبلون من الدين علما او فقها او رأيا او اجتهادا الا ما قالت به طائفتهم او تيارهم او رموزهم حيث يقدمون انفسهم للشعب السعودي وللناس على انهم من يمثل النموذج الكامل لشرعة منهاج الرسول صلى الله عليه وسلم بحجه انهم يتبعون الدليل من الكتاب والسنه فيقولون نحن لا مذهب لنا نحن نتبع الدليل والسنه وهذا مخالف للحقيقه التي يستقيها كل من عرفهم وقد عاينت انا شخصيا من امر خلافاتهم عندي في اليمن في عدن والذي وصل مع اتفاقهم في الاصول المشتركه من الكتاب والسنه الى ان لا يصلي اتباع هذا الشيخ في مسجد الشيخ الاخر نظرا لان هذا الشيخ اتبع رايا اجتهاديا مخالفا للراي الاجتهادي الذي هو بمحل المتغيرات المسموح بها من باب التنوع



فلا يؤمنون بالتنوع في مذاهب وطرائق وسياسات غيرهم من العلماء والمشايخ والامراء. حيث جعلوا من اراء واجتهادات رموزهم المذهبيه بمثابه الثوابت التي يقيسون على اساسها ايمان الاخرين وبالتالي يعادون على اساس هذه الثوابت التي اخترعوها بفعل اجتهادات واراء رموزهم كل من يخالفها يهاجمونه ويطلقون حوله الاتهامات والتشكيكات الى حد لا يطاق ولا يتقبله عاقل وهذا امر مخالف للمفهوم الصحيح للتنوع في اجتهادات واراء العلماء

قال شيخ الإسلام ابن تيميه 


فالمـذاهب والطـرائق والسياسـات للعلماء والمشايخ والأمراء إذا قصدوا بها وجه الله تعالى دون الأهواء؛ ليكونوا مستمسكين بالملة والدين الجامع الذي هو عبادة الله وحده لا شريك له، واتبعوا ما أنزل إليهم من ربهم من الكتاب والسنة ـ بحسب الإمكان ـ بعد الاجتهاد التام ـ هي لهم مـن بعض الوجوه بمنزلة الشِّرَع والمناهج للأنبياء......الى ان قال رحمه الله مبينا كيفيات هذا التنوع.....ويتنوع شرعهم ومناهجهم، مثل أن يبلغ أحدهم الأحاديث بألفاظ غير الألفاظ التي بلغت الآخر، وتفسر له بعض آيات القرآن بتفسير يخالف لفظه لفظ التفسير الآخر، ويتصرف في الجمع بين النصوص واستخراج الأحكام منها بنوع من الترتيب والتوفيق، ليس هو النوع / الذي سلكه غيره، وكذلك في عباداته وتوجهاته، وقد يتمسك هذا بآية أو حديث وهذا بحديث أو آية أخرى‏--انتهى 


ولكنهم وفق دراستنا وخبرتنا لسلوكهم ومواقفهم وارائهم لا يقبلون بكلام شيخ الاسلام ابن تيميه هذا الذي يقر بمسأله التنوع والتعدد في شرع ومناهج  كمذاهب  وطراق وسياسات للعلماء والمشايخ حتى نجدهم مع الذين يتفقون معهم في الاصول الجامعه والمشتركه على اساس ملي في التوحيد او على اساس الاصول الثابته من الكتاب والسنه فتجدهم يهدرون حسناتهم وينسفون تاريخهم السابق ويشككون الناس بهم لمجرد ان لهم اراء في الامور المتغيره القابله للتنوع 

وبتصوري ان السبب في ذلك هو السيكلوجيه الاستبداديه التسلطيه والرغبه في الهيمنه والجذور النفسيه في القساوه المنبثقه أحيانا عن هذه الشخصيه والتي قد تكون اما لسبب تاريخي اسري او اجتماعي او بسبب مكتسب والمنبثق عن التصور الخاطئ الذي تاسس عندهم جيلا بعد جيل وفق هذا المفهوم والتصور للعقيده والدين ، ولعل هذا بحسب ظني احد الدوافع التي يحاول الامير محمد بن سلمان من خلال تشجيعه لعلماء ومشايخ كالشيخ المغامسي في تصحيح وتجديد هذا التصور نحو تصور فقهي جديد يعزز فرص مزيد من القبول بالاخرين والمشاركه والتعاون والتعايش السلمي والايمان بحقيقه التنوع في اراء واجتهادات وفقهيات الناس



ثانيا

دولة ولايه الفقيه السنية السعوديه

===========≈===========

على غرار دوله ولاية الفقيه الشيعيه في ايران كون هؤلاء خلال مرحله الدوله السعوديه دولة ولايه الفقيه السنيه في السعوديه ، وهذا هو جوهر خلافهم مع الامير محمد بن سلمان وغيرهم  ممن كان يمتلكون اقطاعيات مؤسسيه اشبه بملكيه فرديه وجماعيه لأمراء وتيارات معينه على حساب مركزيه مؤسسات الدوله الوطنيه لا يخضعون للمحاسبه على الفساد بسبب زواج المتعه الحاصل بين بعض القيادات السياسيه والمدنيه ورموز هؤلاء الذين ابو مجرد موافقه تلك القيادات لمنهجهم وتقريرات اجتهادهم وارائهم يصبحون في نظرهم ولاه امور لا يجوز الخروج عنهم حتى وان اخذ المال وان كان فاسدا ويضرب الوطن ومصالح الشعب الامر الذي ادى الى ان يصبح للفساد دوله كون على اساسه البعض مليارات وملايين الدولارات بسبب هذه المنهجيه والمحسوبيه ، وهذا بحد ذاته الذي دفع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من خلال ملاحظاته التاريخيه المتراكمه خلال عشرات السنين في ان يكتشف هذه الثغره في مؤسسات الدوله السعوديه وعمل بحزم وجد على معالجتها وتصحيحها من خلال هيئه مكافحه الفساد والاجراءات القويه والصارمه مع الكل على مستوى القمه والشعب فالكل امام القانون والمحاسبه سواء واصبح تتبع الفساد والفاسدين منهجا سياسيا ومدنيا وقانونيا وقضائيا صحح كثير من السلوكيات الخاطئه وأعاد التوازن النفسي الكبير في احترام الدوله ومصالح الشعب وممتلكات  الوطن والمواطن

ثالثا

المزاجيه والانتقائيه في طاعه ولي الامر

≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈

وفي الوقت الذي يتحدثون كثيرا عن طاعه ولاه الامور نجدهم اليوم اكثر شغلا بتغذيه المجتمع السعودي بثقافه الاحتقان والرفض ضد كثير من اجراءات الامير محمد بن سلمان لمجرد ان تلك الاجراءات تخالف قناعاتهم الديكتاتوريه المذهبيه ،

وقد وصلتني انا شخصيا بعض المقالات والمحاضرات لرموز من هذا التيار يمنيين في عدن يهاجمون الامير محمد بن سلمان والملك سلمان هجوما يذهبوا وللاسف الشديد نحو التكفير فهذا التيار ليس امتداده فقط على المستوى الداخلي السعودي بل بحكم محوريه السعوديه ووجود الحرمين فيها اصبح لهذا التيار في السعوديه متاثرين كثر في الدول العربيه الامر الذي خلق احتقانات وثقافه دينيه عند هؤلاء تذهب نحو الاعتزال والشعور بالتكمل والافضليه والذهاب نحو الاعتزال عن الاحتكاك بالناس والمجتمعات فنجد عندنا مثلا في عدن لهم مجتمعات كرتونية صغيرة شبه منعزله عن مجتمع الوطن الكبير


واذا ما نظرنا في تلك الاجراءات التي نشهدها اليوم في السعوديه مثل تمكين المراه والسمع لها بقيه السياره والسفر بدون محرم ودور السينما والتمثيل لوجدنا انها تكاد تكون فيما يتعلق بالمتغيرات التي جعلوها وفق تصورهم بمثابة ثوابت ، وبالتالي فهم يرون في شخصيه الامير محمد بن سلمان انها قد تتعارض مع بقاء مصالحهم التي كونوا لها مؤسسات يحصلون منها على الرواتب والمكافات العاليه ازاء مهام واعمال تعد في نظرة و عقليه الامير محمد بن سلمان الاقتصاديه انها لا تقدم للوطن كثير من الجدوى ولا تدعم او تساند المسار التجديدي والثوره الثقافيه التي يقودها الامير محمد بن سلمان نحو مملكه عربيه سعوديه جديده تتوافق مع التحولات والتطورات الداخليه والخارجيه


رابعا

النظره الذكوريه التي شلت نصف المجتمع السعودي

================================ 

لقد كانت مشكله البعض منهم مع المرأه اكثر من مشكلتهم مع الشيطان فالمرأه بالنسبه لهم الوجه الاخر للشيطان وبناء على هذا المفهوم واستنادا الى نصوص دينية ساره المجتمع السعودي عشرات السنين بشلل نصفي بسبب ان المرأه كانت محرومه ممنوعه من استحقاقاتها الطبيعيه التي يمكن من خلالها ان تساهم مساهمتها الفعاله في بناء وتطوير المجتمع السعودي ثقافيا وفكريا ومهنيا وعلميا ولذا  كانت اهم واول اجراءات البيت السلماني متمثله بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان ولي عهده الامير محمد في منح المراه كثير من استحققتها طبيعيه بدءا من قيادتها للسياره الى تمكينها والى كثير من الحقوق والاستحقاقات الامر الذي ساهم بحسب ما ظهر مساهمه ايجابيه في مشاركه المرأه والتي نجدها واضحه من خلال عملها في الاسواق ومرافق العمل وشركات الاتصالات وهذا شيء جميل جدا ومعزز قوي لدورها الوطني الذي يعود بالنفع على مستوى دائرتها الخاصه والدائره العامه للوطن والمواطنين رجالا ونساء



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الضالع تنزل من أعلى الشجرة..علم الجنوب في الطريق

من الحماقة الى العقلانية نحو اتفاق سلام اليمن

غريزة الله والتوحيد هل تستلزم وجود فعلي لله تعالى