المواطن اليمني ومؤشرات اتفاق السلام

 الكثير من اليمنيين حائرون امام مؤشرات وصول الوضع في اليمن الى اتفاق سلام بين الاطراف المتحاربه على المستوى الداخلي ومع الخارج ايضا ويتساءلون على مستوى الفردي والجماعي هل انا مستفيد من اتفاق السلام هذا ام العكس وانا اقول بكل اختصار المواطن اليمني واذا كنت انت ترى نفسك منهم فانت المستفيد الاكبر اما اذا كنت ترى نفسك منظويا تحت تيار من التيارات السياسيه او المذهبيه وكنت تؤمن بايدلوجيه هذا التيار فمما لا شك سترى نفسك متضررا لان طموحك السياسي والاجتماعي والفكري على المستوى الحزبي السياسي اوالجهوي المناطقي او المذهبي او الطائفي او الديني لن يتحقق كاملا


ليس لنا من خيار سوى الترحيب باتفاق السلام  هذه القناعة التي وصلت اليها ، فالكل منتصر والكل منهزم داخليا وخارجيا والفرق بين الناس شتان فهناك اناس لا يستطيعون ان  يعيشون سوى بوجود استقرار ودوله ومرتبات وطرق ومواصله امنه وهناك اناس يفرحون بالفوضى والحروب لانها بالنسبه لهم مصدر استرزاق


المواطن اليمني سوف يرحب بهذا الاتفاق لان هناك اقنعه قد انكشفت عن وجوه استطاعت خلال الفتره السابقه ان تخدع الكثير من اليمنيين بشعارات ايدلوجيه او سياسيه او ثوريه او دينيه ولكنها ظهرت بأنانيه وانتهازيه تخدم وتتخادم فيما بينها بين لصالح تيار طبقي معين او تيار اجتماعي او فئوي سياسي او ديني 

فالتيار الذي يتكلم باسم الحكومه الشرعيه لم يخدم في اغلب واظهر صوره له سوى مصالح حزب معين واتجاهات سياسيه متحالفه مع هذا الحزب واقصد حزب الاصلاح طبعا

 والتيار في صنعاء الذي يتحدث باسم مقارعه العدوان السعودي والصهيو امريكي والاسرائيلي لم يظهر في اوضح صوره له سواء انه يخدم تيارا اجتماعيا مذهبيا طائفيا معينا على حساب تيارات اخرى بعد ان ضحى بمئات الالاف من الناس 

والتيار الذي في الجنوب والذي ظل يستخدم شعارات الجنوب لم يظهر في ابرز صوره له سوى انه تيار مناطقي بامتياز 

وتيار العفافيش لم يظهر سوى بانه تيارا يريد ان يعيد امجاد ما يعتقد انه مملكه خاصه لسنحان والعفافيش ويجب ان يستعيدها


وايران تريد ان تهدأ جبهتها في اليمن بعد عوده العلاقات مع السعوديه وايران والتي تكلفها كثير من الاموال والاهتمام والجهد في ظل حصار مطبق عليها ومؤشرات قويه على انها ستكون في مواجهه شرسه مع اسرائيل وحلفائها في المنطقه وتريد ان تتفرغ بهذه المعركه لانها تشعر انها قد حققت مصلحه ما بالحوثيين في اليمن وانتهت فقد جربت باليمنيين العديد من الاسلحه كالطائرات المسيره والصواريخ واكتشفت كثير من الثغرات لكي تطبقها في معركتها مع اسرائيل وحلفاء اسرائيل ولد فان ايران تريد ان تكون ساحه المعركه مع اسرائيل هي الساحه الشاميه لانها بعيده عنها وهي عادتها ان تحارب من اراضي غير اراضيها مثلما فعلت باليمن وترى ان فرصه خنق اسرائيل من بلاد الشام افضل لفرض شروط حرب تكون لصالحها معولة على ان اسرائيل لا تستطيع ان تدخل في حرب طويله وايران تحاول ان تبني استراتيجيه لخوض حرب طويله مع اسرائيل تضطرها الى توقيع اتفاق السلام والقبول بشروط ايران تعزز مصالحها


واما السعوديه فتحاول ان تبعد نفسها عن ايه التزامات وتبعات لاي معركه قادمه بين اسرائيل وايران تحاول اسرائيل ان تجعل منطقه الخليج العربي ودول الخليج العربي هي ساحتها فتقوم بضرب المفاعلات النوويه الايرانيه ثم تترك دول الخليج لتتحمل نتيجه هذا العمل مع ايران ولذا فان السعوديه تحاول ان تعزز التطبيع مع ايران لتجنيب منطقه الخليج ان تكون ساحه معركة مع ايران تدفع السعوديه الثمن الباهض

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

غريزة الله والتوحيد هل تستلزم وجود فعلي لله تعالى

الضالع تنزل من أعلى الشجرة..علم الجنوب في الطريق