اليمن والسعودية والامارات بين الاختلافات والتفاهمات
التباينات التي بين السعوديه والامارات لا تقل في حيويتها عن التباينات بين اليمنيين ولكنهم يستطيعون ضبط ايقاع هذه التباينات ونحن للاسف الشديد جعلناها تذهب الى مرحله الصراع والقتال وعدم قبول بعضنا البعض يا جماعه الخير علينا ان نفهم ما يلي من يظن مثلا ان السعوديه سوف تكون اقرب له على اساس مذهبي او ادلوجي سياسي او قومي او قبلي. و نفس الشيء الامارات العربيه المتحده وبالتالي سوف يستثمر مثل هكذا توافق لصالح ما يؤمن به من مشروع سياسي وآراء سياسيه سواء كانت مذهبيه او جهويه او حزبيه او مناطقيه او حتى وطنيه وفق منظوره على حساب الاخرين بما فيه الحوثيين فهذا غلطان ولم يقرأ جيدا هؤلاء
لقد علمتنا بكل صراحه تجربتنا مع التحالف العربي مشكورا على ما قدمه لنا ويقدمه الكثير من التفكير السياسي الايجابي ... نحن اليمنيين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم مشاعرنا رقيقه والرقه في السياسه لا تصلح وهؤلاء مشاعرهم افضل لان السياسه تحتاج الى ان يسيطر عقلك على قلبك وليس العكس كما هو حاصل معنا وينبغي علينا ان نتعلم منهم هذا المحور النفسي في صياغة سياستنا واهدافنا ومصالحنا
اذا ما اردت ان تفهم كيف يفكرون وكيف يختلفون وهل هم متفقين او مختلفين او متفاهمين انظر الى الاجراءات الاقتصاديه وخطواتهم الاقتصاديه وطموحاتهم ومشاعريهم الاقتصاديه هنالك ستعرف فيما اذا كانوا مختلفين او متفقين او متفاهمين او سيتفقون او سيختلفون او سيتفاهمون من اجل ان ترسم تصور ومحاور اهدافك وعلاقاتك ونقاط قوتك و وضعفك بناءا على هذا لاننا وفقه منظومه مشتركه ومتداخله معهم لا يمكن لنا او لهم ان يستغني الواحد مننا على الآخر
فكل مؤشرات الخطوات والاجراءات الاقتصاديه التي تحكي لنا كيف يفكرون سياسيا وكيف سوف يفكرون تقول لنا ان السعوديه بصدد بناء بنيه تحتيه عملاقه موانئ مدن سياحيه مدن صناعيه اهمها مدينه نيوم العظيمه العملاقه التي كلفتها تصل الى نصف تريليون دولار على الخط الجديد البحر الاحمر بين الشرق الاسيوي واوروبا .....سوف يجعل الخط القديم له الذي كان يتجه الى الامارات خطا ثانويا او ربما هامشيا ولكي تفهم هذا الامر فكر حينما تم اغلاق خط صنعاء عدن عبر الضالع وتنشيط خط صنعاء عدن عبر خط اخر كيف ركدت التجاره ومصالح الناس بسبب تحول خط حركه الناس من ذلك الخط الى خط اخر نفس الشيء سوف يحصل بالضبط.... والامارات بالنسبه لها هذا الامر حياة او موت فهي ترى نفسها صاحبة السبق الاول من دول الخليج في هذه الافكار الاقتصاديه والمشاريع الاقتصاديه بما عرف بموانئ دبي العالمين وميناء جبل علي ودبي ....الخ ولكنها سوف تصبح هامشيه ولم يعد يرضيها اعطاء السعوديه لها اتفاق اقتصادي في ميناء جده الذي تفسره الامارات على انه محاوله ارضاء او أسكات لطفل بلعبة او قطعة شوكولاته ولن تقتنع بذلك الامارات وفق الطموح الاقتصادي والاراده الاقتصاديه الكبيرة ولذلك فهي تجد ان دعم المجلس الانتقالي في جنوب اليمن قد يحقق لها فرصه اكبر لتعزيز محوريتها الاقتصاديه فتناصف السعوديه في مكاسب هذا الخط الجديد الذي يمتد من الشرق الاسيوي الى اوروبا عبر ما يعرف بطريق الحرير الذي تكرس اخيرا بزياره الرئيس الصيني الى الرياض وعقب قمه سعوديه وقمه خليجيه وقمه عربيه كما عرفنا وتم التوقيع على العديد من الاتفاقيات الاستراتيجيه وعلى الاطر المستقبليه لتفعيل هذا الخط الجديد
هؤلاء يفكرون سياسيا من منطلقات الاقتصاد واستراتيجيات الاقتصاد ليس من استراتيجيات المذهبيه او العقائديه او القوميه او اجتماعيه او التاريخيه.... انسى هذا الكلام ..... هم يفكرون بشكل صحيح يفكرون بمنطق هذا العصر التي تنبني عليه العلاقات والتوافقات والتحالفات والخلافات والتباينات وعلينا ان نكبر الى مستوى تفكيرهم ولا ان نظل في دائره تفكيرنا السابق والمبني على ما نشهده في واقعنا وهو الخلافات وتحول الكثير منا الى ادوات تتحرك من الغير والخارج لنبقى مختلفين ومتأخرين حتى اذا ما فقنا من سباتنا وسفاهتناةالتي نحنةعليهاةالان سيكون الفرق بينا وبينهم في التنميه والتطور عشرات السنين لانهم يعلمون جيدا انه في نهايه المطاف سوف يفهم اليمنيين ان نتوحدهم هو الافضل لهم للبقاء كرقم اقتصادي خليجي وعربي وعالمي نظرا لموقعنا والحاجه الماسه لذلك في حركه الاقتصاد العالمي والذي يمثل موقع اليمن النقطه الهامه في ذلك ويحاولون ان يؤخروا تفعيل هذه النقطه الى اكثر وقت ممكن وهذه طبيعه البشر وطبيعه التفكير التجاري والاقتصادي والاستثماري فاذا كان هذا الامر حاصل بينهم فمن طبيعي ان يكون معنا فالسعوديه تريد ان تاخذ نصيب الاسد من المكاسب الاستراتيجيه الاقتصاديه بهذا الطريق الجديد من الشرق الاسيوي الى اوروبا ولها. منطلقاتها. ....و الامارات تريد ان يكون لها موضع قدم في اليمن الجنوبي لتناصف السعوديه في هذا المكسب والسعوديه لا يمكن ان تسمح بذلك لانها هي المسؤوله الاولى والاخيره عن ملف اليمن والمعنيه اولا واخيرا بملف اليمن ولا يظن المجلس الانتقالي انه سوف يدفع الامور باتجاه الامارات فيطرد السعوديين لتحقيق ما يظن انه اضطرار اماراتي لبناء بني تحتيه جاده في جنوب اليمن تتحقق من خلالها مكاسب لليمنيين لان السعوديه ليست بهذه السطحيه في ظل وجود قيادة شابه وقويه و طامحه وصاحبه اراده قويه ترى من نفسها بالموقع الذي تمثله السعوديه تاريخيا وحاضرا ومستقبلا انها يجب ان تكون المحور الاستراتيجي وعمود الخيمه لدول الخليج ولا تستبعد اذا ما حاول الانتقالي ان يفرض هذه المعادله السياسيه والامنيه والعسكريه ضد السعوديه على أرض الواقع ... ان تعمل السعوديه على توحيد جبهه الوطن الشماليه مع المعارضين للمجلس الانتقالي من جنوب اليمن مناطقيا وحزبيا وجهويا لتكرار سيناريو 94 ... خاصه بعد ممارسات المجلس الانتقالي الغير حكيمه مع القريب والبعيد في جنوب اليمن
خليكم عقال واعرفوا من. أين تؤكل الكتف
وكيف الناس يفكرون وكيف نحقق مصالحنا والتي تبدا من اول خطوه وهي التوافق فيما بيننا وبين ضمن اطار القرارات والمرجعيات بدءا بالمبادره الخارجيه ومخرجات الحوار وقرارات مجلس الامن واتفاق الرياض واخيرا المجلس الرئاسي بقيه الدكتور رشاد العليمي
بعض اليمنيين حينما يعلم هذا الكلام قد يفكر من منطق تلك المرأه التي تزوجها رجل على انه يحبها على اساس توافق نسبي او عشقي او غير ذلك ثم اكتشفت بعد فتره من الزواج واصبح لها اولاد انه تزوجها من اجل مصلحه ماليه فتندفع الى المطالبه بالطلاق وتنسى ان هناك مصالح قويه مشتركه بوجود الاولاد بينها وبين هذا الزوج الجديد الذي اكتشفت انه لم يكن شاعريا كما اوهمها او ربما كلنومن قبل كذلك ثم اجبرته التطورات على ان ينظر للامور بمنطق المصلحة ولذلك يؤلم من هؤلاء كثيرا البروبجندا التي صاحبت بدايه عاصفه الحزم التي كانت اذهب الى القوميه العربيه والمذهبيه السنيه والجيره الاخويه ولكنها اليوم اصبحت لها ابعاد اخرى في تفكير هؤلاء مما قد يجعله يذهب الى تبني مواقف سياسيه مضاده للتحالف العربي وخاصه السعوديه والامارات وهذا خطا كبير جدا فنحن وهم في سفينه جغرافيه واقتصاديه وتاريخيه قبل ذلك ومصيريه علينا فقط ان نفهم كيف يفكرون وكيف تطور تفكيرهم بناءا على تغيرات الواقع الإقليمي والدول
ان نفهم اولا ثم نوحد انفسنا ونهذب خلافاتنا لكي نكون اقوياء وافضل معهم لاجل تحقيق مصالحنا التي اساسها مصلحه هذا الشعب المسكين المغلوب على أمره
التفكير الاقتصادي والصياغه السياسيه على اساس المصالح الاقتصاديه والاستراتيجيه الاقتصاديه بتصوري انه جيد لاجل ضبط ايقاع خلافاتنا وخلافات الناس بشكل عام للاتفاق على المصالح التي تجمعهم
صدقوني اذا ظهرت وبدت لهم ان المصلحه الاستراتيجيه تحثم عليهم التحالف مع الحوثيين وفق قناعاتهم السياسيه والاستراتيجيه المنبتية على الاقتصاد. فسوف يتحالفون مع الحوثيين انظروا الى ما هو حاصل اليوم في العراق عندما وجدوا ان الاراده الوطنيه العراقيه التي عنوانهاالنافذ الاساسي الشيعه بحكم سيطرتهم على الامور فيما بعد مرحله صدام قد اصبحوا على قناعه بان ايران لا تمثل لهم الاتفاق والمصلحه على اساس المذهبي وايد لوجي التقف الخليجيون هذه الفرصه التاريخيه وهم اليوم يدعمون ويتبنون الاراده الوطنيه العراقيه اسمحوا لي ان اقول الشيعيه طالما انها تحاول ان تتحرر من الهيمنه الايرانيه نفس الشيء اذا حصل مع الحوثيين في اليمن اذا ما تحرك مخاض اراده التغيير في صنعاء بمؤشرات التيار الزيدي الذي يحاول ان يتحرر من المشروع الايراني فسوف يدعمونه ويتحالفون معهم ضد المجلس الانتقالي وضد الحكومه الشرعيه وضد حراس الجمهوريه فيما اذا وجدوا بهذا التيار القدره على تثبيت دوله واحده مستقره تضمن لهم مصالحهم
تعليقات
إرسال تعليق