بوتين ينهزم بانتصاره في اوكرانيا

 الرئيس الروسي  بوتين يقول اليوم انه لا يشك ابدا في انتصاره في الحرب في اوكرانيا وانا اقول ان انتصار روسيا بالطريقه التي يحاول بوتين ان ينتصر بها هي حجر اساس لهزيمته والسبب في ذلك انه لم يعد بمقدوره ان ينتصر بمنهجيه العصر الحديث والمعنيه بالالتزام بقواعد الاشتباك الدولي بعدم  استهداف المدنيين والاهداف المدنيه وغير ذلك من قواعد الاشتباك الدولي التي لا تجعلك في يوم محل استجواب المحاكم الدوليه على جرائم الحرب وغير ذلك من المسؤوليات 

الغربيون يوثقون كل صغيره وكبيره في أوكرانيا 🇺🇦  ومن الواضح انهم يجهزون الملفات ليس فقط لمعركه عسكريه وانما لمعركه قانونيه وامميه لاحقا ويستعدون لها  تطيح بعضوية روسيا في الامم المتحده الدائمة للدول المنتصرة في الحرب العالميه الثانيه على هتلر 

الغربيون في هذه المجال اذكى بكثير من الهمجيه الروسيه ،  هذه الطريقه التي يحاول بوتين  ان ينتصر من خلالها في اوكرانيا هي نفس الطريقه التي كان معمول بها في الحرب العالميه الثانيه وهي صف الاف المدافع والدبابات والصواريخ وقصف المدن بما فيها.... الكهرباء المياه الاسواق المباني السكنيه المطارات الطرق الجسور المستودعات الغذائية وبالتالي من الطبيعي ان  يتحقق الانتصار على اساس ذلك مثل ما هو منقول في الأفلام  الوثائقيه عن الحرب العالميه الثانيه ولكن هذا الطريقه في ذلك الزمن كانت مقبوله اما اليوم فلا وهي سبب هزيمة كل من يحاول ان ينتصر بها بسبب

انها طريقه اقرب الى الهمجيه وبعيده عن الاخلاقيه كما فعل بوتين  في الشيشان وسوريا وتم تمريرها من الغربيين لانهم ارادوا ان يتخلصوا من الفكر الارهابي المتطرف بهمجيه الروس اما اليوم فالوضع مختلف....الوضع في اوكرانيا ليس فيه جماعات ارهابيه اسلاميه متطرفه بل فيه شعب غربي مسيحي اذهب الى النفسيه والسيكلوجيه الاوروبيه 

 فهو يدخل اي مدينه يحقق الانتصار بهذه الطريقه ولكنه سوف يجدها مدمره لا سكان فيها لا محطات كهرباء لا محطات مياه لا أسواق لا بنية تحتيه وسوف تكون المسؤوليه اصعب بكثير حينما يريد بوتين والروس اعادة الحياه في هذه المدن التي سيطروا عليها بهذه الطريقه الهمجيه وقد صرح بذلك انه يواجه الصعوبه في المناطق التي يسيطر عليها بسبب انها باتت مدمره ولا يمتلك المال الكافي لاعادة الاعمار فيها بسرعه بسبب الحصار والعزله والعقوبات القويه والقاسيه من الغرب الذي يمتلك السيطره الكامله على الاقتصاد العالمي والقرارات التي تحرك هذا الاقتصاد ولا احد يستطيع اليوم ان يجاري او يضعف هذه الهيمنه الغربيه التي تتقوى بشكل أفضل حتى الصين تواضعت وانحنت كما هو معروف في اخر لقاء بين الرئيس الصيني والرئيس الامريكي حفاظا على مصالحها  مع الغربيين التي تقدر بمئات المليارات من الدولارات ، واي مال يحصل عليه بوتين  اليوم بصعوبة وبطرق ملتوية سيستحدمه في تموين الحرب من رواتب للتعبئه من الشباب الروس والذين يقدرون بحوالي 300,000 شاب روسي الى توفير لهم الضمانات والتموين الغذائي وغير ذلك من المسؤوليات في دعم حركه الآلة العسكريه الروسيه ، وكما قال احد العسكريين الاوكرانيين ان الروس ينتصرون على جثث جنودهم في سوليدار....  لان هذه الطريق الذي يستخدمها بوتين لاجل تحقيق الانتصار اكبر مشكله فيها انها تسبب جرحى بعدد كبير ومعاقين وقتلى وخسائر ماديه كبيره في المعدات العسكريه والاليات العسكريه وكلفة ماليه وتموينيه لاجل تحقيق الانتصار بواسطها عاده ما تكون كبيره وتحتاج الى ان يتحمل الشعب الروسي والحكومه الروسيه والاقتصاد الروسي كل هذه اتبعات والضغوط وهذا مستحيل وصعب


والله مصيبه ان لا يكون هناك تقدير لقيمه البشر عند بوتين والجنرالات الذين حوله ويذكرونني بجنرالات الحرس الثوري الايراني مثل حال النظام الايراني في ولايه الفقيه والحوثيين ومن شابهم من هذه الايدلوجيات الارهابيه التي تخضع لسيطره افراد وعقول افراد مصابون بجنون العظمه ويعتقدون بثقافات وقصص تاريخية خرافية عن امجادهم السابقة 

هذه الطريقة ستعزز  توحيد اوروبا وامريكا والتعاون مع حلفاء امريكا في العالم دول الخليج استراليا اليابان كوريا الجنوبيه بشكل اقوى مثل ما نشاهده اليوم وعلى العكس في جبهة روسيا فحلفاء روسيا والذي يحاول بوتين ان يكسبهم لن يوافقوا على هذا الطريقه التي يعرفون جيدا ان سوف تكون لها تبعات في المحاكمه الدوليه وعقوبات واقصد الصين وغير الصين بل سوف يترددون ويجنبون انفسهم التوغل مع روسيا وطريقه بوتين في الحرب و الانتصار في اوكرانيا

ايضا والأهم من  ذلك كله هو

 ان الانتصار بهذه الطريقه كانت تتقبلها الشعوب في الحرب العالميه الثانيه من جهه تحمل الاباء والمجتمعات والعائلات خسارة ابنائهم بين قتلى وحرحى ومعاقين لان الثقافه النفسيه والطبيعه والظروف كانت تسمح بمثل هكذا تقبل لموت الاف والاف الابناء في الحرب اما اليوم فهذا الامر غير مقبول 

 فالروس في نهايه المطاف سوف يجدون ان هناك عشرات ربما مئات الالاف من ابنائهم قد اصبحوا بين قتلى وجرحى ومعاقين من اجل حرب قاعدتها القانونيه والاخلاقيه ليست سويه فالاوكرانيين لم يغزوا ولم يذهبوا الى موسكو لاحتلالها  مثلما فعل هتلر ونابليون ولكن الحاصل العكس ان بوتين من ذهب لغزو كييف وهذا سوف يكون له نتيجة عكسية ضد بوتين في الجبهه الداخليه الروسيه حينما يجدون بعد فترة  ان هناك الالاف من الشاب الشباب الروسي قد اصبحوا بين قتل وجرحها ومعاقين يحتاجون الى رعايه صحيه والى ضمانات ماليه لم تستطيع روسيا ان توفر لهم بسبب العقوبات التي يراها الغربيون على انها سوف تؤتى ثمارها على المدى البعيد وهذا ما سيحدث بحسب منطق العقل وسيجد بوتين انه مهزوم بانتصاره هذا الهمجي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المواطن اليمني ومؤشرات اتفاق السلام

غريزة الله والتوحيد هل تستلزم وجود فعلي لله تعالى

الضالع تنزل من أعلى الشجرة..علم الجنوب في الطريق