الحرب العالميه الثالثه هل اصبحت على الابواب؟ كتبه نبيل عبدالله صالح العوذلي

 الحرب العالميه الثالثه هل اصبحت على الابواب؟

كتبه نبيل عبدالله صالح العوذلي 


××××××××××××××××××××××××××××××××××××××


سوف احاول ان اجيب على هذا السؤال الحائر عند الكثير والذي اصبح موضع تفكير وقلق الناس اليوم هل اصبحت الحرب العالميه الثالثه على الابواب وسوف احاول ان شاء الله مستعينا بالله سبحانه وتعالى الاجابه على هذا السؤال من خلال صياغته عن طريق اسئله واجوبه


السؤال الاول

 هل الصراع و الحروب عقيدة فلسفية عند بعض الدول و وسيله هامه لتعزيز اقتصاديات ونفوذ وهيمنة بعض الدول على حساب دول اخرى ؟

تؤمن العقيده الفلسفيه التاريخيه العقلية والفكرية والنفسيه الامريكيه بان الصراع هو احد اهم اسباب التطور والابداع وإلبقاء بقوة وهيمنة ... ولا يوجد دوله في العالم ترى ان سن القوانين وفرص وزيادة مساحه  القوانين التي تتيح فرصه ومنهجيه الصراع بين الناس مثل امريكا 

فقوانين بيع وحمل السلاح في امريكا هي مطاطه جدا وقوانين السماح ببناء ميليشيات ومرتزقه وشركات امنيه توظف مرتزقه ايضا موجوده في امريكا ولذلك نجد ان روسيا قلدت هذا الفن الامريكي بتشكيل ما يسمى بقوات فاجنر المرتزقه وهي الان تحارب جنبا الى جمع الجيش الروسي في اوكرانيا ولا يوجد دوله في العالم يعشق شعبها فنون القتال والمصارعه مثل الشعب الامريكي فمنافسات المصارعه في امريكا معروفه للجميع حتى كره القدم الامريكيه ليست سوى مصارعه والالعاب الاخرى مثل الملاكمه كل العام القتال هي من اهم وافضل الالعاب شعبيه في امريكا وهذا يدل على الميول النفسيه والسيكولوجي والعقليه للشعب الامريكي والسينما الامريكيه في اغلب انتاجها ليس سوى تجسيد لهذه العقيده الصراع والحروب بين الخير والشر هذه العقيده ترى ان تنظيم فوضى الصراع والحروب افضل من تجميدها مثل الدول التي تمنع السلاح مطلقا وقد ادى ذلك الى فقدان شعوب تلك الدول كثير من نفسيات التحدي والاصرار والرغبه في الانتصار والفوز والانتقام في العقيده الفلسفيه الاميركيه تؤمن بان الحياه عباره عن صراع ويجد المحافظه على هذه السيكولوجيه ومهاراتها ومواهبها ضمن اطار قوانين تمنعها شيء من الفضفاضيه ودون ان تذهب الى ان تكون هي المهيمنه على عكس الدول الاخرى لان هذا النهج وفق عقيدتهم الفلسفيه يحافظ على النزعه الجمعيه للشعب او الامه للتحدي والعناد والاصرار والرغبه في الفوز والانتقام وعدم الاستسلام والرغبه في الهيمنه والعلو والسيطره وبالتالي المنافسه العلميه والصناعيه والتجاريه والمهنيه والابداع والتطور للوصول الى تحقيق تلك الرغبات التي وفق هذه العقيده يجب الحفاظ عليها من خلال فضفاضيه في القوانين واعلام ونمط حياه تشجع هذه المشاعر كلالعاب الرياضيه وحمل السلاح ولذلك نجد ان بعض الشعوب التي هاي مانت حكوماتها على هذا الامر على مؤسسات معينه نلاحظ انها قد فقدت الشعوب مثل هذه المشاعر والايرادات والعزائم النفسيه المهمه جدا للحفاظ على القوه والاصرار والرغبه في الانتصار والانتقام فالعقيده الامريكيه ترى مع ان لمثل هكذا فلسفه اخطار واضرار مثل انتشار الجريمه والسلاح ولكن ترى ان الفائده في ابقاء المجتمع على حارب من القوه والصمود والتحدي والعناد هو افضل من الحاله الاخرى التي قد يصبح فيها الناس على سلبيه مدجنة 


كما ان سيطره الكنيسه الانجيليه البروتستانتيه  على الولايات المتحدة 🇺🇲  وفق عقيدتها الفلسفيه بالصراع بين الخير والشر ساهم ايضا في وجود هذه الفلسفه

 اقتباس

و يذكر أنه في عام 1984م أجرت مؤسسة يانكلوفينش استفتاء أظهر أن 39% من الشعب الأمريكي أي حوالي 85 مليون يعتقدون أن حديث الإنجيل عن تدمير الأرض بالنار - قبل قيام الساعة - بحرب نووية فاصلة انتهى الاقتباس 

هذا يعني ان 39% من الشعب الامريكي اي ما يقارب النصف لا يمانع من حرب نوويه وهو سوف يكون بالطبع بعيدا عنها

واما اليهود 

اقتباس[يستند اليهود إلى النص العبري الوارد في سفر الرؤيا:16 بأن المعركة المسماة معركة هرمجدون ستقع في الوادي الفسيح المحيط بجبل مجدون في أرض فلسطين وأن المسيح سوف ينزل من السماء ويقود جيوشهم ويحققون النصر على الكفار] إنتهى اقتباس 

ولا يعني ان ما يقولونه سيقع حقا حرفيا وانما نحن نحاول ان نستشهد من منطلقات  الايدلوجيه الدينية  التي قد تتقاطع مع منطلقات غيرهم الاقتصاديه والاستراتيجيه والاستعماريه والتي هي بالاساس بحسب تحليلنا للتاريخ هي صراع على النفوذ العالمي بين الدول الكبرى منذ الامبراطوريات السابقه فارس والروم والقياصره واباطره الشرق الاسيوي والروسي الى اليوم


  ومما شجع  الاميركان على التمسك بمثل هكذا عقيدة كمنهج سياسي واستراتيجي هو ان  الحرب العالميه الاولى والثانيه حققت لامريكا  منافع اقتصاديه استراتيجيه بسبب التصنيع الدفاعي الذي تتعيش منه مئات الشركات العملاقه الامريكيه في انتاج السلاح وما يتعلق بالحروب من تكنولوجيا وغيرها

فالحروب في عقيده البط البعض هي سبب من اسباب تعزيز سيطرتهم وهيمنتهم وفلاحهم فهم يشتغلون دائما بصنع سيناريوهات الحروب وفق هذه العقيده التاريخيه النفسيه في تفكيرهم قال الله سبحانه وتعالى

 ( كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله )


الدول الاخرى والمكونات النظاميه الاخرى التي تؤمن بان الحروب سببا للحياه هو ايران ومن في حلفها فايران منذ ان تشكلت ما يسمى بالجمهوريه الاسلامي الايرانيه تؤمن وفق عقيدتها الثوريه بتصدير الثوره للعالم وضروره محاربه ما تسميه بدول الاستكبار وتغيير ايدلوجيه الدول العربيه والاسلاميه في اتجاه قناعاتها الايدلوجيه تمهيدا لخروج المهدي بحسب تصورهم الخرافي


 الروس مع بوتين  ايضا لديهم نسبه من الاثار التاريخيه للايدولوجيه الشيوعيه والقيصرية في الصراع والحروب وان كانت قد ظهرت في عهد بوتين بدمج الاطماع الروسيه القيصريه مع الروسيه الشيوعيه ومحاوله اعاده نفوذ هذا التصور الامبراطوري الروسي في العالم ، الصين ايضا وبكل الصراحه في 2019 اعلنت عن مشروعها العظيم بطريق الحرير الذي يعبر عن منطلقات طموحها الاقتصادي الاستعماري للعالم والمنبني على اساس امبراطوريه الصين وتاريخ الصين العظيم وقد تجسد اخيرا في القمه الصينيه السعوديه والصينيه الخليجيه والصينيه العربيه في الرياض والتي شكلت قلقا كبيرا للدول الغربيه الاستعماريه وخاصه امريكا من هذا التحول الاستراتيجي للعرب وكنز العرب الخليجي نحو الصين

====================≈=======≈


السؤال الثاني 

هل تشعر بعض الدول ان بمثل هكذا حرب عالميه ثالثه انه  سوف تزداد فرص هيمنتها وتعزيز اقتصادياتها ولماذا؟


بالتاكيد فالولايات المتحده الامريكيه تشعر بذلك كذلك ايران تتصور ذلك وروسيا والصين والسبب في ان امريكا تشعر بان حرب عالمية ثالثة قد تكون لصالحها وتبني هذه القناعه على ان نتيجه الحرب العالم الاولى والثانيه كانت لصالحها فقد كانت بعيده عن هذا الحرب وكان لها مساهمتها ومكاسبها كذلك هي اليوم بعيده كذلك ايضا فهي وكندا وايضا استراليا بمثابة الخلفيه الاستراتيجيه للغربيين بشكل عام في حاله اسوا الاحتمالات كذلك ايران لها منطلقاتها الايدلوجيه الدينيه المحرفه بخروج المهدي وانتصارهم وايضا القوميه بعوده امبراطوريه فارس  ، وروسيا والصين ايضا لهما منطلقاتهم التي يشعرون ان تحالفهم سوف يفضي الى نظام عالمي جديد وقد صرح الرئيس بوتين وغير ذلك من المسؤولين الروس والايرانيين وايضا تلميحات صينيه الى انهم بصدد تقليم الهيمنه الاميركيه والغربيه لصالح نظام عالمي جديد متعدد الاقطاب 

ومشيئه الله هي الغالبه والنافذه بلا شك قال الله تعالى


{وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}

فالله سبحانه وتعالى يدفع الناس

كما قال تعالى 


(((ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض)))

 بعده طرق منها التصورات والحسابات الخاطئه من كل طرف اتجاه الطرف الاخر ليقضي الله عز وجل امرا كان مفعولا

قال تعالى


((( وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا ۗ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ))))


الدول والشعوب العربيه والاسلاميه هي بين دول لا تستطيع سواء ان تكون ضمن اطار التحالفات الاستراتيجيه في هذه الحرب والسبب في ذلك انها منذ ان تكونت استطاعت ان تزيد من مساحه ثروتها وتنميتها الاقتصاديه والمعماريه ولكنها لم تستطيع ان تزيد من مساحه مخزونها البشري الذي يتيح لها اساس متين وقوي لقرار مثل الحياديه والوقوف امام اي تحدي وتهديد من دول عدائيه لها مثل ايران لعدم تبني قوانين واستراتيجيه استقطاب العرب والمسلمين ضمن اطار توطينهم مثل الذي تفعله اميركا واوروبا وكندا واستراليا مما يجعل حاجتها لحمايه الاخرين امام سرعه البرق التي تحاول ايران ان تتحرك عليها لاخذ ما في جعبه الروس من اسرار حول تصنيع الاسلحه الاستراتيجيه كالصواريخ الفرط صوتيه وغيرها وربما الغير تقليديه لا تزال مستمره وهذا يعني ان هذه الدول لا تستطيع ان تواجه ايران وحلفاءها في المنطقه لوحدها ولابد ان تكون ضمن اطار هذا التحالف مع الغرب  لحمايه بقائها  ومن الطبيعي ان يكون لذلك ثمنا ٠ والتي وللاسف لم تحسن الاستفاده من الفرصه المتاحه خلال فتره عاصفه الحزم في تدخلها ضمن اطار التحالف العربي في اليمن لصالح تعزيز مصالح واهدافها الامنيه مثل الدول الخليج


 ودول وشعوب أخرى بالنسبه لها لن تتضرر كثيرا والسبب في ذلك ان المستوى التي هي فيه بسبب الحروب والازمات الاقتصاديه قد جعلت مناعتها افضل من مناعة تلك الدول والشعوب الغنيه  التي من الطبيعي انها سوف تتضرر كثيرا بسبب عدم اعتيادها على العيش تحت ظل حالة الحرب والنقص في الامن الغذائي والامن النفسي والتغير في الأسعار بسبب توقف امدادات النفط المؤقت والحركة الجوية والملاحية وسوف تكون بلا شك السعوديه الاقل تضررا لانها لديها مساحه جغرافيه واسعه جدا وايضا اطلالاتها البحريه على الغرب في البحر الاحمر ونحو الشمال والشمال الغربي مع الاردن ومصر ومشروع مدينة نيوم التي يمكن ان تكون مدينه بعيده ومحصنه عن اي خطر مواجهه مع ايران في المستقبل القريب بينما ستكون دول مثل الامارات وقطر والكويت والبحرين الاكثر تضررا نظرا لان مضيق هرمز وبحر الخليج هو المنفذ الوحيد لحركتها وتمويناتها وسوف يكون المنفذ الوحيد له هو عبر المملكه العربيه السعوديه على عكس شعوب الدول العربيه والاسلاميه الاخرى  مثلا اليمن وسوريا والعراق ولبنان والسودان وافغانستان والصومال ...حيث قد اعتادوا كثيرا على نقص في الغذاء في الطاقه الكهربائيه والمياه وغير ذلك من المنغصات فلن يكون هناك فارق كبير بين ما هم عليه وما قد يستجد بسبب اي حرب ولا يوجد اصلا صراع استراتيجي عليهم لانهم فقراء ودول عربيه اخرى قد تكون لديها القدره على الحياديه في مثل هكذا حرب بسبب الاساس القوي الاجتماعي والسياسي والامني التي هي عليه مثل مصر ومن اشبهها وقص على ذلك بقيه الدول الاخرى في العالم اسلاميه وغير اسلاميه والله اعلم

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المواطن اليمني ومؤشرات اتفاق السلام

غريزة الله والتوحيد هل تستلزم وجود فعلي لله تعالى

الضالع تنزل من أعلى الشجرة..علم الجنوب في الطريق