سلمان بن عبد العزيز من الاباء الى الاحفاد الشيخ الشاب المجدد

 

ان مسألة مقل الملك في المملكه العربيه السعوديه من الاباء الى الاحفاد لم يكن كما يظن البعض انه قرارا سلمانيا فرديا انتقائيا ابتدعه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ولكن وللحق اقول فهذه المساله كانت في عقول النخب السعوديه منذ ايام الملك عبد الله وبالتحديد منذ اكثر من 15 سنه والدليل على ذلك هو هذا الموضوع الذي نشرته قبل اكثر من 15 سنه في مواقع السعوديه وغيرها ومن ضمن هذه المواقع موقع صوت الجنوب العربي حينما كنتم نشطا في الحراك الجنوبي سابقا والموضوع يعود تاريخه كما هو واضح بحسب الرابط والصوره الى 2008 وكنت قد كتبته في 2007 اي قبل اكثر من 15 سنه وتم عرض هذه المساله على الشعب السعودي وغير الشعب السعودي من خلال هذين السؤالين

سؤال1- هل حان الوقت لتفكير بطريقة نقل الحكم لإحفاد الملك عبدالعزيز .؟
سؤال2- ماهي الطريقة المثلى لنقل الحكم للإحفاد برايك الشخصي .؟
وذلك في احدى منتديات السعودية المحترمة في ذلك الوقت وكان اسمه موقع الساحات السعوديه من داخل السعوديه وليس من خارجها





https://www.soutalgnoub.com/vb2/showthread.php?t=13782


ولكن يبدو ان النقاش بعد ان تولى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مقاليد الحكم في المملكه كان حول هل يتم نقل الملك الى حفيد من الاحفاد ليسير على نفس مسار الاباء بالتعامل والنظر الى استعدادات الشعب السعودي الايمانيه والنفسيه والفكريه والثقافيه بكونها واحده وثابته ومستمره كما بدات على نفس القوه والمستوى والنشاط دون النظر والاعتبار للمتغيرات التي حصلت في المملكه العربيه السعوديه على المستوى الداخلي ومحوريتها على المستوى الخارجي في كل المجالات الفكريه والثقافيه وحتى النفسيه بل وحتى الايمانيه فالايمان من حيث نصوصه الدينيه ثابت لا يتغير ولكن من حيث استقبال قلوب الناس واستعدادهم للالتزام به والانضباط لتوجيهاته ومعانيه تتغير وتتجدد تزيد وتنقص تضعف وتقوى

قال تعالى

قال اللهُ عزَّ وجَلَّ:


((( لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ )))


(((الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا)))


او ان يتم نقل الملك الى حفيد من الاحفاد يمتلك هذا الاستعداد والروح التجديدية القابله للتعايش والتكيف مع ضروره التجديد بكل ابعاده الزياده والنقصان الضعف القوه السيء والحسن الجميل والقبيح في شخص الفرد والجماعه السعوديه باعتبار انهم كلهم سعوديين بغض النظر عن مستوياتهم المتفاوته والمختلفه والمتفاضلة في الفكر والثقافه والايمان على مختلف اسقاطات وانعكاسات تلك النقاشات بمحاورها المتعدده وتساؤلاتها الكثيره

هل نسمح للمرأه بقياده السياره ام لا ؟

هل ندعم تمكين المرأه ام لا؟

هل نخفف من القيود باعتبار ان تيار معين من الشعب السعودي بغض النظر عن نظرة التيار الاخر له فمن حقه ان يحصل على نسبه من الترفيه والسياحه تلك التي يذهب للدول الاخرى للحصول عليها

ومن هنا تبرز شخصيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الذي كان المرجح لهذا النقاش والحوار بين النخب السعوديه وعلى المستوى الشعبي العام والذي جمع في شخصيته وعمق فلسفته الثقافيه والفكريه والدينيه بين عقليه الشيخ الحكيم والشاب الحيوي النشيط المتطلع والطامح لان يصل الى اعلى وافضل الاهداف له وبلده وشعبه



الملك سلمان بن عبد العزيز نظر  الى الشعب السعودي بقلب وعين الأب الذي ينظر الى ابنائه نظره عادله ومتساويه مع العاصي والطائع السيء والحسن فكلهم ابناءه ولم ينظر الى الشعب السعودي بأن ابناءه فقط هو ذلك التيار بعينه دون الاخر وهذا يكشف بوضوح عن العمق الفكري والفلسفي التحليلي الذهني والسمع والبصري الذي يتميز به خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ولا نزكي على الله احد للنفس البشريه وطبيعتها التاريخيه الضعيفه والقاصره" ((( وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً)) ...والمتقلبه والمتبدله والمتغيره والمتجدده والمتنوعه في افكارها وايمانيتها وثقافتها بين مستويات محاور القوه والضعف الزياده والنقصان وبالتالي التعامل معها بعين الرحمه والانسانيه والصبر والاعتبار والنظر

الجمع بين التجربه مع النص والتجربه مع الحياه

===============================

فالملك سلمان بن عبد العزيز جمع في هذا المسار التجديدي والثورة الثقافية التجديدية التي يدعمها بقياده إبنه ولي العهد الامير محمد بن سلمان بين تجربة السعوديه والسعوديين مع النص الديني الذي شكل اساسا وعاملا حاسما في خلق وبناء قوانين وسلوك واجراءات كل صغيره وكبيره في حياة السعوديين منذ التأسيس وبين المحور والركن الاخر الهام لهذا المحور والركن الاول وهو تجربه الانسان مع الحياه قال الرسول صلى الله عليه وسلم انتم اعلم بامور دنياكم فالنبي صلى الله عليه وسلم بهذا الدليل الواضح يبين ان من يمثل النص قد يقع في التقدير الغير صحيح وبالتالي عليه ان يتراجع ويترك المجال للتقدير المبني على التجربه التاريخيه والمشاهده التاريخيه وعمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لذاك الرجل الذي زكى احد الرجال فقال له عمر بن الخطاب لعلك رايته يركع معنا بعض الركيعات في المسجد فقال الرجل نعم فقال عمر بن الخطاب هل عاملته بالدرهم هل سافرت معه هل جاورته..الخ وهو ما يعزز مفهوم النبي صلى الله عليه وسلم للاعتبار بالحكم والنتيجه والحقيقه المبنيه على تاريخ التجربه والاحتكاك والمعاشره المتراكم خلال فتره زمنيه ما

فالمملكه العربيه السعوديه وخلال عشرات السنين منذ تاسيسها تراكمت في تاريخ سجلات تجارب ومشاهدات وعقول السعوديين على المستوى الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والتربوي والفني والثقافي والعلمي كثير من النتائج والحقائق المتراكمه التي تستدعي التغيير والتجديد واستحداث قوانين واجراءات جديده تتناسب وتتماشى مع هذا التاريخ التراكمي لمحصله هذه التجارب والمشاهدات على سبيل المثال قياده المرأه للسياره فالتاريخ التراكمي  للتجربه والمشاهده تقول للسعوديين ان كل النساء في الدول المجاوره يقدن السيارات ولم تصبح اولئك النسوه لمجرد قيادتهن السياره خارجات ومتمردات وناشزات عن الدين والاخلاق وطاعه الأباء والزوج ، وكل النساء في العالم تسافر الواحد منهن من مكان الى مكان بدون محرم ولم يسجل ان امرأه سافرت بدون محرم قد تم التعرض لها بالاذى خلال مرحله سفرها وكل قوانين الدول الاخرى تسمح للمرأه بتقلد المناصب العليا في الحكومه والوزارات ولم يسجل ان شعب ما ولو امرهم امراه لم يفلحوا وفشلوا لان القوانين اصبحت هي من تحكم المسؤولين وليس العكس وهذا هو سر العله في الحديث فعندما توجد قوانين ودستور وانظمه واجراءات والدراسات وابحث واحصاءات ونقاشات وتشاور لا يستطيع الفرد مهما كان رجل ام امراه سواء يحكم ويقرر الا من منطلق هذه القواعد والاساسيات والنتائج فمثلا الملكة إليزابيث الثانية

ملكة بريطانية، راكمت على مدى عقود من الزمن خبرة سياسية طويلة مكنتها من تجاوز كثير من الصعاب والأزمات 

وهناك من  ذرف الدموع  لدى مغادرة بعض هؤلاء النسوة القياديات منصبهن كما حدث مع رئيسة الأرجنتين كريستينا فيرنانديز 

والبريطانية الحديدية مارجريت تاتشر قاده بريطانيا في مرحله حساسه 

واما المستشاره الالمانيه أنجيلا ميركل مستشارة ألمانيا، وزعيمة الاتحاد المسيحي الديمقراطي، تولت منصبها عام 2005، وفازت بثلاث دورات متتالية، وهي أول امرأة بهذا المنصب في ألمانيا وقد بكى عليها العرب السوريين والعراقيين وغيرهم من النازحين الذين حصلوا بسببها على فرصه حياه سعيده لانها كانت من المدافعين عن حقوقهم واستحقاقيه حصولهم على الحياه والمواطنة في المانيا


السعوديون بعد 90 سنه من التاسيس ينقسمون الى قسم يريد الاستمرار على مسار تجربه الاعتبار والاعتماد على مقتضى ومنطلق النص الديني فقط اولا واخيرا ودائما وهذا خطا وقسم يريد رايا مخالفا ومضادا وبعيدا عن هذا التيار ان ينحي ويجنب ويبعد النص الديني عن الحكم والحياه وهذا ايضا خطا كبير والقسم الوسط الاخر الذي تمثله مدرسه خادم الحرمين الشريف سليمان بن عبد العزيز والتي هي بتصوري ليست سواء امتداد للملوك السابقين ولكن بمذهب وطريقه وسياسه جديده اخرى كما قال شيخ الاسلام ابن تيميه في فصل تعدد الشرائع وتوحد المله المجلد التاسع عشر هو الجمع والتقديم والتاخير بحسب مقتضى ودلاله المصلحه والموقف والتغير والتجدد والحاجه والضروره بين النص احيانا والتجربه والحقيقه المبنيه على التراكم المشاهد والدراسه والاحصاءات والابحاث احيانا بحسب شرع ومناهج الحكام والملوك حيث قال بمعناه فالمذاهب والطرائق والسياسات للعلماء والمشايخ والامراء اذا قصدوا بها وجه الله تعالى دون الاهواء واستمسكوا بالمله والدين الجامع الذي هو عباده الله وحده لا شريك له واتبعوا ما انزل اليهم من ربهم من الكتاب والسنه بحسب الامكان بعد الاجتهاد التام هي لهم من بعض الوجوه بمنزله الشرع والمناهج للانبياء



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المواطن اليمني ومؤشرات اتفاق السلام

غريزة الله والتوحيد هل تستلزم وجود فعلي لله تعالى

الضالع تنزل من أعلى الشجرة..علم الجنوب في الطريق