السعوديه طرف ام وسيط في حرب اليمن

 الاخبار تشير القادمه من صنعاء بان نقطه الخلاف حول حول توقيع اتفاق السلام ان الحوثيين يريدون من السعوديه توقيع بصفتها طرف اولي في هذه الحرب مع صنعاء والسعوديون يصرون على انهم ليسوا طرف وانما وسيط بين الحوثيين والمجلس الرئاسي ، والنقاش في هذا الامر من حيث مصطلحاته السياسيه اشبه بالنقاش حول ايهما قبل الدجاجه ام البيضه فهو عقيم ولكن الاهم من ذلك هو

فما هي الاهداف السياسيه التي يريدها كل طرف؟

اولا

  الحوثيون باصرارهم على هذا الامر لا يبحثون عن سلام وانما يبحثون عن شرعنة وجودهم في صنعاء بصفتهم الحاكم الاساسي ومن يمثل الشرعيه لليمن وبالتالي فهم حينما يوقعون مع السعوديه سيجعلون من انفسهم بمثابة الحاكم الشرعي الذي اعترفت به السعوديه بكونها طرف في الحرب وهو الامر الذي سوف يعطي للحوثيين مبرر لقتال الاخرين بصفتهم قد اصبحوا بعد الاتفاق من يمثل الشرعيه بعد توقيع السعوديه على هذا الاتفاق والحوثيون بهذا الامر يحلمون فان نجوم ⭐ السماء بتصوري اقرب لهم من شبر من اراضي الجنوب طالما ان فيها رجال الضالع ويافع وردفان والجنوبيين ملتفين حولهم باذن الله تعالى وطالما ان هناك احرار مأرب واحرار تعز ويلتف حولهم الاحرار من ابناء شمال اليمن الذين يرفضون العبوديه للاشخاص

ثانيا

السعوديون يرفضون ذلك لان السعوديون يرون ان المجلس الرئاسي هو الممثل الاساسي والشرعي للحكم في اليمن والسعوديه هي من باب التفضل ورغبة منها في السلام حولت الحوثيين من ميليشيا انقلابيه متمرده على الجهه الشرعيه الى طرف رغبه منها في احلال السلام وبالتالي فالسعوديه لا تريد ان تمنح الحوثيين هذه الشرعيه التي سوف يستخدمها فيما بعد للاستمرار في الحرب ضد الاطراف اليمنيه ونحن اذا ما رجعنا الى بدايات دخول الحوثي الى صنعاء سنجد انهم من الايام الاولى قد اعلنوا عن نيتهم لغزو السعوديه والوصول الى مكه وعملوا مناورات عسكريه امام الحدود السعوديه واطلقوا تصريحات استهانوا بها واستهزأوا بها واستخفوا بها بالجيش السعودي حتى انهم كانوا يصفون الجيش السعودي بجيش الكبسة وكلنا يعرف في السنوات الاولى الاعلام الحوثي انهم كثيرا ما كانوا يقولون انهم قد احتلوا قرى ومدن في جنوب السعوديه وكل القنوات الفضائيه تتحدث عن محاولات الحوثيين للدخول الى اراضي السعوديه فالحوثيين هم المهاجمين والمعتدين والسعوديين كانوا هم من يدافعون عن ارضهم هذه هي حقيقه الموقف، ومصطلح العدوان ودول العدوان استطاع الحوثيين ان يوظفوه لدفع ابناء القبائل الى الانتحار بمبرر عقيده هؤلاء الجاهليه بالاصطفاف والاتفاق على الاجنبي

 اما من جهة مساندة السعوديه للرئيس الشرعي في ذلك الوقت فكلنا يعرف تلك المبررات القانونيه التي استدعت تدخل التحالف العربي بقياده السعوديه لمسانده الشرعيه 

فاصرار الحوثيين على الحصول على هذه الشرعيه بواسطة هذا الاتفاق  لهم بحكم وجودهم في صنعاء انما يعطي تفسيرا أنهم يطمحون في المزيد من القتال مع اليمنيين ولازالوا يعتقدون بانهم هم من يجب ان يحكم اليمن وبالتالي فان مستقبل هذه الجماعه يشكل خطرا على اليمنيين والسعوديه


الخلاصه ماذا لو كانت السعوديه تحارب بنفس العقيده العسكريه التي تحارب بها روسيا اليوم في اوكرانيا لن يستطيع الحوثيين الصمود شهرا واحدا ولكن السعوديين اكثر التزاما بقواعد الاشتباك الدوليه والانسانيه في حرب اليمن وهذا الذي ساعد الحوثيين على البقاء اضافه الى تشتتات  دخل فيها التحالف والذهاب نحو معارك جانبيه مع مكونات سياسيه وحزبيه اخرى ادت الى تعزيز فرص بقاء الحوثيين والا فان الحوثيين اليوم بتصوري في اسوا حالاتهم داخل المناطق التي يسيطرون عليها والتي يخضعون الناس بالقوه والقمع فقط

فايران بعد ثمان سنوات وهي نفس الفتره التي خاضت فيها ايران الحرب على العراق ثمان سنوات وصلت الى قناعه ان كل خططها العسكريه التي طبقتها بواسطه ضباط الحرس الثوري وحزب الله لا يمكن ان تحقق لهم اكثر مما هو في ايدي الحوثيين ولكنهم لا يريدون ان يخبروا ذلك الحوثيين لا يريدون ان يقولون لهم لقد طبقنا كل خططنا وامكانياتنا ولا يمكن لنا ان ناتي باكثر وافضل من ذلك واصبحت ايران اليوم بامس الحاجه الى توفير الدعم المخصص الحوثيين للاستفاده منه في جبهه سوريا ولبنان وبالتالي فايران تريد تهدئه الامور ولو بالضغط على الحوثيين وتركهم في مهبة مواجهه اليمنيين والسعوديه 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المواطن اليمني ومؤشرات اتفاق السلام

غريزة الله والتوحيد هل تستلزم وجود فعلي لله تعالى

الضالع تنزل من أعلى الشجرة..علم الجنوب في الطريق