تباينات الانتقالي مع الجنوبيين أم تباينات الحوثيين مع الشماليين
أيهما اشد الاختلافات والتباينات التي بين الجنوبيين البين ام تلك التي بين الشماليبن بين بعضهم البعض؟
ايهما اشد التباينات التي بين الحوثيين كمكون مذهبي جهوي وبين رفقائه واخوانه من اصحاب المذهب والجهه ام ان التباينات التي بين المجلس الانتقالي كمكون مناطقي في اغلبه وبين الجنوبيين الاخرين هي الاشد؟
ما هي النماذج السياسيه والاجتماعيه التي استطاعت ان تقلل التباينات فيما بينها البين
هل هو
النموذج الذي في مأرب ام النموذج الذي في عدن وحضرموت أم النموذج الذي في صنعاء ام النموذج الذي في تعز ام نموذج طارق عفاش البسيط في الساحل الغربي؟
هل يراهن كل طرف من اطراف السلام على إعاده ترميم الاختلافات مع من اختلف معهم وتنازع وتقاتل معهم لصالح تكوين تحالف يقوي فرص استمراره وتوسيع رقعة سيطرته السياسيه وفق مبدأ الشراكه والمصالح المشتركه مع الاخرين وما اهمية ذلك بعد اتفاق السلام المتوقع ان شاء الله ؟
هل سينجح الحوثيين في إعاده علاقتهم مع جناح الراحل علي عبد الله صالح والاصلاح وهل سينجح الانتقالي في اعاده علاقتهم مع حزب الاصلاح الجنوبيين والجنوبيين من اصول الشماليه واصحاب أبين ؟
هل يمكن ان نرى عبد الملك الحوثي وطارق محمد عبد الله صالح وقياداتةالاصلاح مع بعض ونرى عيدروس الزبيدي وشلال مع الميسري وقيادات الاصلاح مع بعض؟
هل اصبح نجاح كل طرف في المرحله القادمه يعتمد على إذابه جبل الجليد بينه وبين الاخرين وبناء جدار ثقه وتحالف وتعاون جديد مع من اختلف و تقاتل معهم لصالح اهداف ومصالح مشتركه؟
ومن هو الذي يمتلك الفرصه الاكبر في ذلك؟
بالامس دخلت جلسه نقاش مباشر للصحفي الجنوبي انيس منصور واستغربت كثيرا المنطق الذي يحاول ان يقرره الصحفي انيس منصور بشيطنة الانتقالي مطلقا ومحاوله اظهار الانتقالي بصوره أسوأ من الحوثيين وهذا موقف بتصوري مبعثه تاريخي نفسي والمبالغة في الخصومه وليس الموضوعيه ونحن كما عهد عننا الكثير بموضوعيتنا وحياديتنا وانصافنا ولله الحمد سنطرح ما يتعلق بهذه المسأله الحساسه بشكل عام وبحياديه بعون الله قدر الامكان
والمرحله القادمه بعد اتفاق السلام المتوقع ان شاء الله خلال ساعات او أيام سوف يكون عنوانها مبني على قدره كل طرف من الاطراف الموقعه على هذا الاتفاق في تعزيز وتوسيع فرص تحالفاته المحليه وهذا يعتمد بدرجه اساسيه على سلوكه السياسي والاجتماعي والاعلامي والامني والعسكري السابق مع الاطراف الاخرى منذ بدايه عاصفه الحزم والامر الثاني لا يقل اهميه عن الاول هو قدرته على المرونه والتكيف في تعديل وتجديد خطابه الاعلامي ومواقفه وبالتالي تصحيح اخطاءه من خلال الاعتذار والتراجع ومحاوله اعاده ترميمها مع من اختلف معهم لصالح هدف استمراره في ظل افق يلوح جديد سوف يعتمد على مدى هذه التحالفات التي يمتلكها كل طرف؟
اصبح اليوم بلا شك كل واحد من هذه الاطراف قويا في رقعه جغرافيه ما فالمجلس الانتقالي في جزء من الجنوب والجزء الاخر الموجود في مأرب والجزء الذي بحوزة الحوثيين وايضا حراس الجمهوريه والجزء الذي يكاد يكون شبه مستقلا في حضرموت والمهره وايضا في تعز ايضا جزء اخر
ترتيب اخطاء نماذج اطراف السلام
===================
الحوثيون بلا شك وقطعا هم الاسوأ نموذجا بوجود التباينات والاختلافات فيما بينهم البين وبينهم وبين اخوانهم ثم يأتي الانتقالي في المرتبه الثانيه ثم اصحاب تعز ثم حضرموت ثم نموذج طارق عفاش ثم نموذج مأرب فالنموذج الذي في مأرب بلا شك هو افضل نموذج استطاع ان يقلل التباينات والاختلافات فيما بينه وبين اخوانه على المستوى المحلي المأربي القبلي والحزب والمذهبي لمدينه وأهل ومحافظة مأرب وفيما بينه البين وبين الاخرين من خارج مأرب شمالا وجنوبا على المستوى القبلي والمذهبي والمناطق والجهوي والحزبي فالعقل السياسي لابناء مأرب من مشايخ وعقلاء وحكماء استطاعوا بذكاء ودهاء وحكمه تجربتهم ونظرتهم ونيتهم الحسنه والمسؤوله والبعيده ان يبتعدوا عن الخطاب المتشنج على اساس مذهبي او على اساس تاريخ صراع سابق مع الغير سواء كان على اساس مذهبي او غير ذلك او جهوي او قبلي فمنذ ان تكون هذا النموذج في مأرب لم نسمع عن معارك جانبيه عسكريه كتلك التي كانت في عدن او مناوشات واغتيالات في المواقف و الخطاب الاعلامي كتلك التي في صنعاء وغير مكان اخر في اليمن
نموذج الحوثي الاسوء على الاطلاق
======================
واما الحوثيين بلا شك فانهم قد قتلوا علي عبد الله صالح الذي سلمهم المعسكرات والسلاح الاستراتيجي لليمن وقاتل معهم ثلاث سنوات ومثلوا بجثته واهانوها وغير ذلك من القيادات العسكريه والسياسيه والقبليه المحسوبه على عبد الله صالح في صنعاء والذي يعد رمزا يمنيا قبل ان يكون رمزا حزبيا او مذهبيا فعلي عبد الله صالح رحمه الله رغم الخلاف السابق بيننا وبينه على اساس جهوي الا انه كان الزعيم الافضل الذي حكم اليمن بعد 26 سبتمبر والاستقلال في 30 نوفمبر الانجليزي ويكاد يجمع كل اليمنيين على ان فتره حكمه هي الفتره الافضل في تاريخ اليمن الحديث حتى الان
ايضا على المستوى الطائفي حوثيا فقد تخلص التيار المتعاضد ايدلوجيته ومصالحه مع نموذج ايران وحزب الله من
اقتباس
الصحفي عبدالكريم الخيواني والدكتورين المتوكل وأحمد شرف الدين والبرلماني جدبان والقاضي يحيى موسى والمرتضى وحسن زيد وقائمة طويلة ممن يسميهم قادة المليشيا "اصحاب الطيرمانات" ويسخرون من "تنظيراتهم الفارغة
انتهى الاقتباس
واما ما فعلوه بالاصلاحيين وغيرهم من مشايخ القبائل المختلفين معهم والاعلاميين والنشطاء فحدث ولا حرج والذي وصل الى تفجير بيوتهم وضرب رؤوسهم بالمطارق وسلخ جلودهم كما تحدث غير واحد ممن تم الافراج عنهم كجمال المعمري وما فعلوه من تغيير في المناهج التربويه والدينيه المتوافقه مع عقيده منهجيه الاثنى عشريه الغير يمنيه والمختلفه مع المذهب الزيدي والشافعي غني عن التعريف فقد جاءوا بعقيده خرافيه مبنيه على الطلسمه والسحر والشعوذه والخرافات وهذا ما لم ياتي بها الانتقالي ابدا فالانتقالي عقيدته ومنهجيته الدينيه في اطارها العام سنيه شافعيه
نموذج الانتقالي سيء ولكن قابل للترميم والتصحيح
=================================
لا يمكن المقارنه ابدا بين اخطاء الانتقالي واخطاء الحوثيين فاخطاء الحوثيين قاتله ومن الصعب المراهنه على امكانيه تصحيحها وترميمها اما اخطاء الانتقالي فبتصوري انها قابله للتصحيح حيث لم ينجرفوا كثيرا ويتوغلوا كثيرا وينغمسوا كثيرا في الاخطاء والاستمرار عليها
فاخطاءهم مع الجنوبيين تمثلت فقط سياسيا والى حد ما عسكريا وامنيا وظهرت في انهم عارضوا مشروع الرئيس هادي والميسري في دعم مسار اليمن الاتحادي الذي يدعم حل مشكله كل اليمنيين ضمن اطار اليمن الاتحادي وليس فقط الجنوب هذا النموذج بالنسبة لمشكلة الجنوب كان يرى ان الانفصال ليس كما يراه المجلس الانتقالي رفع علم الجنوب في كل مبنى وسياره والسيطره على النقاط والمعسكرات والسلاح ولكن يظل الجنوب مرهون للشمال بسبب ان المؤسسات السياديه السياسيه والدبلوماسيه والاقتصاديه والماليه في صنعاء فقد كان يرى الرئيس هادي والميسري على انه من المهم انتهاز هذه الفرصه لتحويل عدن الى عاصمه مؤقته سياديه من خلال نقل المؤسسات السياديه الى عدن كالبنك المركزي والبعثات الدبلوماسيه والقضاء والطيران و الاتصالات والمواصلات الرواتب وقياده وزاره الدفاع والامن والاستخبارات بمعنى نقل ما في صنعاء من مؤسسات سياديه تقوم عليها الدوله الى عدن بانتهاز هذه الفرصه التي يرحب فيها كل اليمنيين وقد كان الكثير من ابناء الشمال يرحبون بذلك ويباركون هذه الخطوه نظرا لظروف الحرب وتتلقى دعما من الخارج ولكن المجلس الانتقالي لم تكن لديه النظره السياسيه البعيده والثاقبه في معرفه التركيبه اليمنيه والنظر الى بعيد وهو اليوم أي المجلس الانتقالي يقع في اشكاليه معقده حيث استطاع المجلس الانتقالي ان يرفع علم الجنوب فوق كل مبنى ويسيطر على المعسكرات والسلاح
ولكن...ولكن. ....ولكن ..وهو الاهم
المؤسسات السياديه الاقتصاديه والدبلوماسيه والسياسيه والماليه والعسكريه والامنيه والقضائيه كلها موجوده في صنعاء فاتفاق السلام سوف يتعامل بحسب مطالب الحوثيين بكون صنعاء العاصمه نظرا لوجود المؤسسات السياديه ولا تزال فيها ولم تنتقل الى مكان اخر فيها وهذا الذي يريده الحوثي بإعادة مركزيه صنعاء وبالتالي سيطرة هذا الفصيل والتيار على اموال الشعب اليمني من جديد ، وهو ما يرفضه البته الجنوبيين بشكل عام وحتى اهل مارب وتعز
اما على مستوى اخطاء المجلس الانتقالي مع الجنوبيين فلم تكن كبيره او مؤلمه فلم تتم اعتقالات او تصفيات او مصادرات عدا اللحظية او تفجيرات البيوت بعد المعارك مع من كان يمثل الشرعيه في عدن الرئيس هادي والميسري بل بالعكس تعاملوا بكل احترام واخوه ولكن اخطاءهم كانت هامشيه وليست استراتيجيه في خطابهم الاعلامي واحيانا السلوكي الارتجالي مع الجنوبيين الشماليين والشماليين وربما وصل في اسوا حالاته مع قيادات الاصلاح التي تشير التقارير الصحفية الى ان الاغتيالات قد يكون جناح متشدد في المجلس الانتقالي وراءها وتاكيد ذلك او نفيه يعتمد على الادله والبراهين ولكن مع ذلك فان فرصه الانتقالي بتصوري اكبر بكثير من فرصه الحوثيين للتصحيح واعاده ترميم هذه العلاقات مع الاخرين بما فيهم حزب الاصلاح الذي بتصوري سوف يرحب بمثل هكذا تحول نظرا لان خلاف الصف الجمهوري في الشمال بقياده حزب الاصلاح وغيره من الوطنيين الشماليين مع الحوثيين اقوى واشد وقد يرون في تحالفهم وتعاونهم مع المجلس الانتقالي امرا لا حرج فيه ولكن المشكله هنا هي في العقده النفسيه والسياسيه لدى قيادات وقاعدة المجلس الانتقالي من مثل هكذا ضروره سياسيه تحتم عليهم الانفتاح والتحاور مع جناح المبسري وحزب الاصلاح لتعزيز فرص تحالف جديد يقوي حظوظهم المستقبلية خصوصا وان قائد المقاومه العدنيه نايف البكري جنوبي من قياده حزب الاصلاح وهناك كثير من القيادات الجنوبيه في حزب الاصلاح يمكن التحاور معهم تماما مثل ما يمكن ايضا فتح الحوار مع قيادات محافظه ابين كالميسري
تعليقات
إرسال تعليق