العرب الصين روسيا ايران فرص بناء نظام عالمي جديد يهدد الهيمنه الامريكيه
هل يمكن للسعوديه ودول الخليج والعربيه معها ان ترجح الكفه ضد امريكا لصالح الصين وروسيا بإضعاف هيمنه الغرب بقيادة امريكا لصالح نظام عالمي جديد
الحديث كثر هذه الايام عن نظام عالمي جديد ومساهمه العرب وخاصه الدول الثريه في تعزيز فرص تكون هذا النظام العالمي الجديد وبالتالي اضعاف الهيمنه الغربيه بقياده امريكا او ربما الخروج منها وما يتضمنه ذلك من التحرر من الدولار وغير ذلك من المتضمنات التي احب ان اناقشها في هذا الموضوع المهم بعون الله سبحانه وتعالى
القوه الاخلاقيه للغربيين سببا لقوتهم الماديه
============================
بتصوري ان اي تمكين وتوفيق يكون سببه قوه اخلاقيه تتوافق مع القوه الاخلاقيه التي موجوده في النص السماوي السليم الغير محرف بدءا من اول كتاب واول نبي الى اخر كتاب محفوظ بحفظ الله وهو القران الكريم واخر النبي محمد عليهم افضل الصلاه والسلام اجمعين سواء كان هذا التوافق على اساس عقلي او ملي او شرعي كما قال شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في المجلد العشرين
اقتباس
قد كتبت في كراس قبل هذا: أن الحسنات والعبادات ثلاثة أقسام: عقلية: وهو ما يشترك فيه العقلاء، مؤمنهم وكافرهم. وملي: وهو ما يختص به أهل الملل كعبادة الله وحده لا شريك له. وشرعي: وهو ما اختص به شرع الإسلام مثلا وأن الثلاثة واجبة، فالشرعي باعتبار الثلاثة المشروعة وباعتبار يختص بالقدر المميز. وهكذا العلوم والأقوال عقلي وملي وشرعي انتهى الاقتباس
ومتضمن هذه النسبه من العقلي والملي والشرعي في حياه الناس سواء كانوا مسلمين او غير مسلمين تظهر جليا في القوانين والدساتير والانظمه والاجراءات والسياسات والخطوات والمذاهب الفكريه والفلسفيه والاخلاقيه التي تميز كل دوله وكل شعب وكل أمه وعلى هذا الاساس يمكن ان يكون مثلا في ثقافة و قوانين امريكا او بريطانيا والغرب ومن دار وسار وتابع في فلك هذا القطب قوانين تتوافق كثيرا مع هذه النسبه الصحيحه من العقلي والملي والشرعي ولعل هذا بتصوري سبب في التمكين والتوفيق
قال تعالى
(((أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ)))
فالله سبحانه وتعالى وحده من يمكن ويعز من يشاء بحسب حكمته ومقتضى حكمته وارادته الكونيه والشرعيه
قال تعالى
(((قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ ۖ بِيَدِكَ الْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)))
وهذا التمكين يتحقق بتوفيق من الله سبحانه وتعالى وبنصر الأهون شرا وفسادا على الاسوأ شرا وفسادا مسلما او غير مسلم
قال تعالى
( الم . غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم)))
هذا النصر المقصود به في هذه الآيه وسماه الله سبحانه وتعالى نصر الله هو انتصار الروم النصرانيه على فارس المجوسيه ومع ذلك سماه الله نصر الله ووصفه تعالى بكونه فرحة للمؤمنين __ اي النبي صلى الله عليه وسلم الصحابه في مكه___ وقرن هذا الانتصار بمشيئته الكونيه تعالى
كما قال تعالى
(((يومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم)))
دعونا نتاكد من هذه القاعده باذن الله تعالى
============================
الفقهاء والعلماء في الاسلام يتفقون على ان الاسلام جاء لحفظ ما يسمى بالضرورات الخمس ضروره المال العقل الدين النفس العرض دعونا ندرس كل واحد على حده
وقبل الدخول في الحديث عن هذه الضرورات الخمس لنؤصل ونتفق على القاعده العقليه الاخلاقيه التي تكشف عن سر القوه الاخلاقيه لدى الغربيين التي يتميز بها الغرب والنظام الغربي وتكاد تكون ضعيفه في الدول الاخرى وهي بكل بساطه
السر الاول
ان ما اتفق عليه الغربيون كل شعب في دولته واجمعوا عليه كدين لهم تحت مسمى الدستور والقانون
كما قال تعالى((( ما كان ليأخذ اخاه في دين الملك)))
فمن مضامين معنى الدين هي ما يتفق عليها الناس من قوانين واعراف واجراءات تحت مسمى الدستور والانظمه والقوانين هذا الدين بالنسبه للغربيين فوق مصالح وطموحات ورغبات الفرد او الجماعة مهما كان هذا الفرد زعيما سياسيا او دينيا او قبليا او قوميا او عرقيا او كانت هذه الجماعه حزبا سياسيا او طائفه او قبيله او فئة بينما في الدول الاخرى الفرد او الجماعة الحزبيه او المذهبيه او الطائفيه او القبليه او الفئويه وما يحملونه من قناعات وافكار فوق القانون هذا هو احد اعمده سر قوتهم الاخلاقيه انهم اتفقوا على اساس تلك النسبه من العقلي على ما اسموه بالدستور والقوانين سواء اكانت صحيحه او غير صحيحه او مستنده على اسس منطقيه او غير منطقيه ولكن امتثالهم لها جعلتهم محل ثقه نظرا لاحترامهم لها وقناعه الكل بانها من تقود حياتهم وفوق طموحات واهداف ومصالح الافراد والجماعات واعتبروها بمثابه عقيده لا يتم السماح للافراد او الجماعات واهدافهم ومصالحهم وطموحاتهم بتجاوزها اما في الدول الاخرى فان الفرد او الجماعة كحزب او قبيلة او عائلة وما يؤمنون به من افكار ايدلوجيه او سياسيه او شخصيه وبالتالي من يتوافق معهم ويسير ضمن اطار قناعاتهم يكونون فوق هذا القانون والدستور
السر الثاني
ان العقيده الثقافيه والفكريه والسياسيه والسلوكيه عند الغربيين ان الشعب ليس ملكيه للقاده او الزعيم او الحزب او العائلة كما هو عند المعسكر الصيني او الروسي او الايراني وكوريا الشماليه ومن شابههم من بعض الوجوه وبالتالي يصبح الشعب ليس سوى ملكية في ارادته وطموحاته وحبه وكرهه وعداوته وصداقته وبالتالي تابعة ومبنيه على ما يكرهه القائد او الحزب او الفئة او يحبه او يصادقه او يعاديه او يريده او لا يريده ولذا تجد اثر ذلك بكل بساطه مثلا عندما تستضيف احد القنوات الفضائيه محللين او معلقين من اي من الدول الغربيه امريكا بريطانيا فرنسا تجد ان لمثل هؤلاء المحللين مواقف واراء سياسيه قد تتفق احيانا وقد لا تتفق مع أراء و سلوك القياده السياسيه التي في بلدهم بينما اذا ما تفرست في المحللين الذين تستضيفهم القنوات الفضائيه من موسكو او من الصين او من اي مثل هكذا دول تجد ان هؤلاء المحللين والمحاورين لا يعبرون سوى عن قناعات وارادات المركز السياسي لبلدانهم لان العرف المستقر في ثقافتهم الداخليه هو انهم ومواقفهم واراءهم وقناعتهم ليسوا سوى ملكيه للقياده السياسيه والزعامة السياسيه او الدينية في بلدانهم
الان لنعود الى مناقشه ما قال عنه الفقهاء والعلماء المسلمين بان الاسلام جاء لاجله وهو حفظ الضرورات الخمس ونسقط هذه الضرورات الخمس على ثقافة وسياسة الدول الغربيه
اولا ضروره حفظ المال في الثقافه الغربيه ومقارنتها بالطرف الاخر
لماذا عادة ما نسمع ان الزعيم الفلاني او التاجر الفلاني او الملياردير الفلاني او الشخص الفلاني يحفظ امواله في بنوك اوروبا او امريكا او كندا او استراليا ونادرا ما نسمع مثل هكذا امر في بنوك مثل روسيا او كوبا او كوريا الشماليه او ايران او الصين؟
لان معيار ودرجه ومستوى القوانين التي تحفظ هذه الاموال في الغرب هي على افضل نسبه من الامان ولذلك نجد ان معظم هذه الدول التي تسعى للخروج من هيمنة النظام الغربي بقيادة امريكا نسبة كبيرة من اموالهم موجوده في بنوك الغرب على مستوى المؤسسات او الافراد لان القوانين والانظمه والاجراءات التي تسير وتدير هذه البنوك وعملياتها وعلاقاتها بمعزل عن سيطره الحزب السياسي او الفرد السياسي في في الدول الغربيه واذا كان هناك من اجراءات على مثل هكذا اموال فانها تتم باسم العقوبات التي يتم استخراج لها البنود الداعمة لقرارات ضمن اطار المنظمات الأمميه والقوانين والعقوبات المحليه لتلك الدول والدوليه للمنظمات وفق المتفق عليه من قوانين واعراف تجاه نمط معين من السلوك الجنائي او الارهابي او الاجرامي او السياسي القمعي
ثانيا ضروره حفظ العقل في الثقافه الغربيه ومقارنتها بالطرف الاخر
ما اسمعه منذ ان خرجت من بطن امي في 1967 واعرفه واشاهده ان العقل المبدع والمميز في اي مجال من مجالات العلوم والحياه والثقافه والفكر والفلسفه وحتى الدين سوء كان عربي او صيني او روسي او افريقي او اسيوي او من امريكا اللاتينيه كثيرا ما يهاجر الى بريطانيا او امريكا كندا استراليا فرنسا المانيا سويسرا ايطاليا النمسا بلجيكا ونادر ما نسمع ان احد من العقول المميزه من تلك الدول الغربيه قد قد هاجر الى دوله عربيه او الى روسيا او الى الصين او الى ايران والسبب في ذلك ان الثقافه الوطنيه في تلك الدول الغربيه منبنيه على اساس احترام العقل وما قد يتميز به الافراد من مواهب وابداعات بغض النظر عن لونه او دينه او عرقه او مذهبه وبالتالي تتيح له القوانين الحصول على فرص متساويه للابداع والانتاج والمواطنه والدعم والترحيب بينما قد تجد في دول عربيه مهما كنت متميزا في ابداع او مجال معين وانت من غير ابناء جنسية هذا البلاد او احيانا على مستوى دوائر عنصرية ضيقه يمارسونها سرا تجاه من قد يكون من غير الجهه الجغرافيه او القبيله الفلانيه او الطبقه الفلانيه او الاسره الفلانيه او السلاله الفلانيه او المذهب الفلاني او اللون المعين فانه لا يمكن ان تنال على تلك الفرص التي تشعر بان هناك من يحترم عقلك وما قد تتميز به وبالتالي يمنحك فرصه ما في عمل او مجال او مسؤوليه او مهمه او حتى على الاقل الحصول على فرصه المواطنه ومستحقاتها اسوه بغيرك حتى وان مكثت وعملت في بلدانهم عشرات السنين ، ومن جانب اخر فان فرص الدعم واستقطاب واحتضان العقول في الغرب كما هو معروف قويه جدا ولذلك تجد ان كثير من العقول المسلمه وغير المسلمه قد هاجرت ونالت فرصها في كل المجالات السياسيه فقد اصبح سوناك من اصول هنديه رئيس وزراء بريطانيا والباكستاني المسلم رئيس وزراء اسكتلندا واوباما بالامس رئيسا. لامريكا ووزير الدفاع في عهد بايدن اليوم من اصول افريقيه نفس الشيء تجده في كل مجالات العلوم والابداع الاخرى في هذه الدول
ضروره حفظ النفس في الثقافه الغربيه ومقارنتها بالطرف الاخر
يقول تعالى
((( ولا تقتل النفس التي حرم الله الا بالحق )))
وهذه النفس بشكل عام سواء كانت مؤمنه او غير مؤمنه مسلمه او غير مسلمه فلا يجوز قتلها بدون الحق القانوني الذي يجب ان ينفذه القانون ومؤسسات القانون وليس الافراد والجماعات والمليشيات
وإحياء وقتل النفس له متضمنات اخرى هامه
قال تعالى
(((مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا)))
إحياء النفس هنا له متضمنات كثيره وهامه تستدعي فهما اخر للقتل وهو القتل المعنوي نجد ان الغربيون هم افضل من عمل على اساسها بحيث يمكننا تقسيم هذه النفس في التعامل مع هذه النفس على اساس النفس البشريه العامه النفس البشريه الصديقه النفس البشريه العدوه
النقطه الاولى فالغربيون وفق مبدا حفظ النفس البشريه بشكل عام نجدهم اسبق وافضل من يسعى للبحث في تحديد نسبه الخطوره لأي امر او إجراء او خطوة والبحث في تقليل نسبه الخطوره واستحداث وصنع وخلق الوسائل التي تحفظ بها سلامه النفس في كل المجالات الصحي والصناعي والحربي والعلم والمهني في المصانع في الطيران في السيارات في السفن في الاسواق في المساكن في الفنادق في كل شيء تجد الغربيون يجعلون من وسائل حفظ سلامه النفس عمودا اساسيا في تفكيرهم وما نحن بكل الصراحه الا مقلدين لهم في هذا الامر
النقطه الثانيه ايضا من منطلق مبدا حفظ النفس كعقيده وثقافه انسانيه لدى الغربيين نجد انعكاس هذا المعنى على طريقتهم في الحروب العصريه وفق مبدا قواعد الاشتباك وعدم استهداف الاهداف المدنيه بل اوضح شاهد في هذا الامر حرب التحالف العربي بقياده السعوديه ضد الحوثيين في اليمن الذي استند على ما يسمى بقواعد الاشتباك وفق القانون الدولي الذي سنه الغربيون وطريقه قتال بوتين ضد الاوكرانيين اليوم نجد الفرق شاسع فصنعاء التي استهدفت باكثر ربما من 100,000 غاره لا تزال الاهداف المدنيه والسكنيه والحيويه المتصله بحياه الانسان موجوده ومحفوظه بينما ان طريقه حرب الروس في اوكرانيا حدث ولا حرج ، حتى طريقه حفظ النفس الصديقه في الحرب وعقيدتها تجاه الجنود نجد الفرق شاسع بين طريقه حرب الروس والحوثيين والايرانيين وطريقه حرب الغربيين والاسرائيليين بما فيهم التحالف العربي وعمليه عاصفه الحزم في اليمن. فبوتين حشد قبل اشهر اكثر من 300,000 واليوم يبحث عن المزيد اين ذهبوا لا نعلم نفس الشيء التقديرات الامريكيه ان اكثر من 150 الف روسي بين قتيل وجريح منذ بدايه الحرب واكثر من 2000 دبابه بمن فيها وحولها.....
الحوثيون في اليمن ضحوا بمئات الالاف تحت توصيات قيادات من حزب الله وايران لانهم لا يضعون للبشر وللنفس البشريه قيمه ومعنى وهكذا تجد كل من يفكر بعقليه الغرب يضع قيمه عاليه للنفس البشريه الصديقه هي على نقيض من تفكير الطرف المعسكر الاخر اتجاه هذه النفس البشريه
النقطه الثانيه حفظ كرامه النفس من جهه القوانين التي تحميها فلا يمكن توجيه تهمه او اعتقال شخص معين او السجن او تعذيب او اغتيال لمجرد خلافات يستغل فيها رمز سياسي او اجتماعي منصبه للاضرار بهذه النفس مثل ما هو موجود في بعض الدول الاخرى
النفس الصديقه والنفس العدوه
=============≈======
النفس الصديقة بالنسبه لاي بلد هي الشعب الذي يكون تحت قياده هذا النظام وينقسم الى قسمين الموالون والمعارضون لهذه القياده ونجد ان الغربيون قد تطوروا في التعامل مع النفس البشريه المعارضه لاراء او عقائد او سياسات او اهداف القياده السياسيه التي تحكم البلاد بعدم التعرض لها بأي نوع من انواع القمع والسجن والتعذيب والقتل والتشريد والتطريد ومنحها حريه التعبير عن ارائها ومواقفها المعارضه والعالم شاهد اخيرا كيف ان المعارضه في تل ابيب ضد ذهاب نتنياهو ومعسكره اليمني نحو تعديلات قضائيه أجبرت نتنياهو على ايقاف تعديلاته وايضا معارضه المتقاعدين في فرنسا وغير تلك الانواع من المعارضه السياسيه التي قد نجدها في الدول الغربيه على المستوى الجماعي او الفردي لا يمكن التعامل معها على انهم اعداء ابدا بينما هذا الامر ليس موجود في المعسكر الاخر بما فيهم بعض العرب للاسف الشديد يجب ان نكون صريحين مع انفسنا لكي نحلل المشكله ونصل الى الداء وبالتالي باذن الله تعالى نعرف ما هو الدواء فكثير من السجون ممتلئه بالمعارضين السياسيين والاعلاميين من الصحفيين والنشطاء وغيرهم لاسباب بسيطه
يوثق المؤرخون على ان ستالين قتل ما بين 15 الى 20 مليون من مواطني الاتحاد السوفيتي ليثبت مشروعه الفردي الجبري السياسي والايدلوجي والتعديليون يقولون انه ما بين تسعة الى عشرة ملايين من مواطني الاتحاد السوفيتي في فتره التاسيس 10 مليون يا للهول كما يقول الامريكان
وهناك من الحكام العرب ممن قتل من شعوبهم اكثر مما قتل من اعداءهم فصدام حسين رحمه الله قتل من الاكراد والشيعه وغيرهم اكثر مما قتله من الاسرائيليين والامريكيين ....والايرانيين بنظام ولايه الفقيه فيما يسمى بالجمهور الاسلامية الايرانيه قتلوا من الشعب الايراني اكثر مما قتلوه من الاسرائيليين والامريكان نفس الشيء في سوريا والحوثيون ايضا عندنا في اليمن قتلوا من اليمنيين اكثر مما يهتفون في كل صلاه لاجله الموت لامريكا الموت لاسرائيل ولم يقتلوا حتى الان اسرائيليا او امريكيا وهناك من الحكام العرب والمسلمين ممن سجنوا وعذبوا مساجين من شعوبهم اكثر واسوا وابشع مما فعله الغربيين وحتى مما فعله الاسرائيليين بالمساجين والاسرى الفلسطينيين في سجونهم فالنفس الانسانيه اما ان تكون صديقه او عدوه ونلاحظ ان الغربيين مع النفس الصديقه التي هي ضمن اطار مسمى شعوبهم يعطون لها اعلى معايير الاحترام والتضحيه من اجل الحفاظ عليها نفس الشيء اليهود في اسرائيل حتى وان كان لها مواقف واراء معارضه ومخالفه للقياده والزعماء والاحزاب الحاكمه والمهيمنه واما ما يتعلق بتعامل الغربيين مع النفس العدوة اي الاعداء فنحن لا ننكر جرائم امريكا البشعه في فيتنام واليابان هيروشيما ونجازاكي وفي العراق وفي غير مكان ولا ننكر ايضا جرائم الفرنسيين في الجزائر والاستعمار الغربي بشكل عام في اماكن متعدده مثل الهند وغيرها ولكن ذلك كله لا يرقى الى مستوى جرائم المعسكر الاخر تجاه الانفس الصديقه قبل الانفس العدوه مثلما فعل ستالين وغيره ومن شابهه ومن شاكله
ضروره حفظ الدين في الثقافه الغربيه ومقارنتها في الطرف الاخر
الغربيون تعاملوا مع الدين على انه حريه شخصيه لكل فرد وجماعه يمكنهم ممارسه اعتقاداتهم وسلوكهم الديني وبالتالي السماح لهم ببناء ما يتعلق بذلك من مساجد وكنائس ومعابد الكل سواء فكل واحد يمكنه ان يمارس معتقداته وعباداته في اي مرفق حتى ولو كان عسكري حساس بينما نحن نعلم جيدا ان هناك دول عربيه ممن قد انتهجت النهج اليساري او القومي لا تسمح بممارسه العبادات داخل المؤسسات التابعه للحزب المعين او التيار السياسي المعين بل قد يحرم الموظف المدني او العسكري او الامني او الاكاديمي من وظيفته بسبب تمسكه بقناعات وعبادات دينيه
واما الصين فلعلنا نسمع ما يفعل الحزب الشيوعي باطفال مسلمين الايغور. وكانت مفوضية حقوق الإنسان في الأمم المتحدة قد أكدت تلقيها الكثير من التقارير الموثوقة التي تتحدث عن احتجاز نحو مليون شخص من أقلية الإيغور في "مراكز مكافحة التطرف بحسب توصيف الحزب الشيوعي الصيني وهم كلهم من الاطفال والناس لم تفهم ما الذي فعله الحزب الشيوعي الصيني سابقا بالشعب الصيني ولعل ابرز مشهد ما يفعله اليوم بمسلم الإيغور حيث ياخذ الاطفال بمبررد اعاده تاهيلهم
اقصد اطفال المسلمين ويقومون بإعادة مسخ ادمغتهم وفق المبادى الشيوعية
الدين افيون الشعوب
ولا إله والحياة ماده
التي نعرف مبادئها نحن اليمنيين في جنوب اليمن لاننا كنا تحت حكم الماركسية الشيوعية وكان يتم تدريسنا هذا المنهج الشيوعي الالحادي في مرحله الثانويه في ماده الفلسفه الشيوعيه والماركسيه وانا شخصيا من درست هذه المبادئ لا احد ينكر ذلك ، هذا الامر هذه الثقافه التي تجبر الناس على نمط معين من الاذلوجيه الفكريه والفلسفيه والدينيه او السياسيه او الثقافيه انقرضت من تفكير العقل الانساني ولا نسمع عنها الا عن الفراعنه والنمارده القدماء الذين يجبرون الشعب على اتباع نوع معين من المله الايدلوجيه الدينيه او السياسيه او الفكريه
كما قال تعالى
((( قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا ۚ قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ)))
(((إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا)))
واما نظام ولايه الفقيه في ايران وخاصه اتباع مؤسسه المرشد الدينيه والحرس الثوري الايراني فان الغربيون يحترمون تاريخ اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقرون بانهم كانوا رجال اوفياء وصادقين مع النبي صلى الله عليه وسلم اكثر مما يعتقده هؤلاء في الصحابه وقد سمعنا انصاف بعض الغربيين بل والكثير منهم من باحثين ومستشرقين في كثير من مؤلفاتهم مثل اعظم عباقره العالم وغير ذلك من الاشادات من الغربيين الذين يقرون بتجريدات صريح عقلهم بالحق على عكس الرافضه بل حتى اليهود اليوم يكاد يجمعون على ان الصحابه المقربين من النبي صلى الله عليه وسلم ابي بكر وعمر وعثمان وغيره من الصحابه انهم كانوا رجال صادقين واوفياء ولم يخونوا النبي صلى الله عليه وسلم ولم يخونوا الرساله والقرآن وكلهم اليهود والنصارى يقرون على ان القران هو هذا القران المعروف عند المسلمين جميعا وان الطريقه التي اثبت فيها علماء الحديث صحه احاديث النبي صلى الله عليه وسلم من ضعفها هي طريقه علميه مهنيه غير عاديه بل قد استفاد الغربيين منها في تحرير كثير من التوثيقات والتثبتات في مناهجهم النقدي فيما بعد على عكس الرافضه وعقيده الرافضه في نظام ولايه الفقيه في ايران فاليهود والنصارى تطورت نظرتهم لهذا التاريخ الاسلامي واصحاب رسول الله اما الرافضه فلا تزال ذات النظره التخوينيه لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وامهات المؤمنين
ضروره حفظ العرض في الثقافه الغربيه
حقيقه لم استطع ان اقف بفكري على ما يشجعني ان اكتب عن هذا الامر ولذا افضل التوقف ولكن يكفي ما ذكرته مما يتعلق بالاربعه الضرورات السابقه في ثقافة وذهنية التاريخ الغربي ولذا نقول ان
الخلاصه
ليس عيبا ان نستفيد من هذا العمق في القوة الاخلاقيه عند الغربيين مهما اختلفنا معهم ثقافيا او دينيا فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق وقد اثبت النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث وجود قوه اخلاقيه في المجتمع الصنمي المشرك الذي كان يعبد الاصنام ولم ينكر وجود مثل هكذا قوه اخلاقيه ووصف نفسه عليه الصلاه والسلام بانه متمم لها ومكمل لها ومضيف لها ولذا من الافضل خاصه للدول العربيه التي تتوق التحرر من الهيمنه الغربيه وهذا استحقاق طبيعي ومحترم ولكن كما قال الله سبحانه وتعالى
((( وأتوا البيوت من ابوابها))) ، وذلك من خلال التقييم والمراجعه لكثير من القوانين والاجراءات والسياسات المحليه والخارجيه مستفيدين من هذه التجربه الغربيه الفريده في جوانبها الايجابيه
فقد جاء في الحديث الصحيح المعنى والضعيف السند
الحكمة ضالة المؤمن حيث وجدها فهو أحق الناس بها
وقال تعالى
((( ولا يجرمنكم شنآن قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب التقوى)))
، فلا يزال الغربيون يمتلكون نسبه محترمه من القوه الاخلاقيه فيما ذكرت وغير ذلك من الجوانب التي تؤهلهم فيما يبدو لان يستمروا فتره اخرى من الزعامه والهيمنه والتاثير ما لم يستفيد الطرف الاخر والمعسكر الاخر من الايجابيات وهذه القوه الاخلاقيه التي لدى الغربيين فيتعلم منها وياخذها ويضيف اليها وعليها مما قد يؤهله لان يكون اكثر استعدادا للتحرر من هذه الهيمنه الغربيه والمنافسه بشكل افضل والله اعلم
والله اعلم
تعليقات
إرسال تعليق